[ 292 ] مثلا في كتابه (1) " حتى إذا أخذت الارض زخرفها وازينت [ وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا ] - الآية " (2). ثم حلف محمد بن الحنفية بالله إن هذه الآيه نزلت فيهم، فقلت: جعلت فداك لقد حدثتني عن هؤلاء بأمر عظيم، فمتى يهلكون ؟ فقال: ويحك يا محمد إن الله خالف علمه وقت الموقتين، إن موسى (عليه السلام) وعد قومه ثلاثين يوما وكان في علم الله عزوجل زيادة عشرة أيام لم يخبر بها موسى، فكفر قومه، واتخذوا العجل من بعده لما جاز عنهم الوقت ; وإن يونس وعد قومه العذاب وكان في علم الله أن يعفو عنهم، وكان من أمره ما قد علمت، ولكن إذا رأيت الحاجة قد ظهرت، وقال الرجل: بت الليلة بغير عشاء، وحتى يلقاك الرجل بوجه، ثم يلقاك بوجه آخر - قلت هذه الحاجة قد عرفتها فما الاخرى وأي شئ هي ؟ قال: يلقاك بوجه طلق، فإذا جئت تستقرضه قرضا لقيك بغير ذلك الوجه - فعند ذلك تقع الصيحة من قريب ". 8 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس بن رمانة الاشعري ; وسعدان بن إسحاق بن سعيد ; وأحمد بن الحسين ابن عبد الملك ; ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني، قالوا جميعا: حدثنا الحسن بن محبوب الزراد، عن إسحاق بن عمار الصيرفي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " قد كان لهذا الامر وقت (3)، وكان في سنة أربعين ومائة (4)، فحدثتم به وأذعتموه فأخره الله عزوجل ". 9 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بهذا الاسناد، عن الحسن بن محبوب، عن ________________________________________ (1) في بعض النسخ " وقد ضرب الله مثلهم في كتابه ". (2) يونس: 24. (3) " لهذا الامر " أي للفرج وهو يوم رجوع الحق إلى أهله. وقوله " وقت " أي وقت معين معلوم عندنا. (4) وهو زمان امامته عليه السلام فان أباه (ع) توفى سنة 114، وتوفى هو (ع) سنة 148، وسيأتى بيان الخبر عن العلامة المجلسي (ره). ________________________________________
