[ 309 ] على نجفكم نشر راية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فإذا هو نشرها أنحطت عليه ملائكة بدر، قلت: وما راية رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: عمودها من عمد عرش الله ورحمته وسايرها من نصرالله، لا يهوي بها إلى شئ إلا أهلكه الله، قلت: فمخبوة عند كم حتى يقوم القائم (عليه السلام) أم يؤتى بها ؟ قال: لابل يؤتى بها (1)، قلت: من يأتيه بها ؟ قال: جبرئيل (عليه السلام) ". 4 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي، قال حدثنا الحسن ومحمد ابنا علي بن يوسف، عن سعدان بن مسلم، عن عمر بن أبان الكلبي عن أبان بن تغلب، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " كأني أنظر إلى القائم على نجف الكوفة، عليه خوخة (2) من استبرق، ويلبس درع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فإذا لبسها انتفضت به حتى تستدير عليه، ثم يركب فرسا له أدهم أبلق، بين عينيه شمراخ بين (3) معه راية رسول الله (صلى الله عليه وآله) قلت: مخبوة أو يؤتى بها (4) ؟ قال: بل يأتيه بها جبرئيل عمودها من عمد عرش الله، وسايرها من نصر الله، لا يهوي بها إلى شئ إلا أهلكه الله ________________________________________ (1) مخبوء أي مستور من خبأه أي ستره وأخفاه والعرب تركت الهمزة. ويمكن أن يكون النفى للتقية لئلا يطلب منه بالجبر، أو يكون النفى على ظاهره. (2) قال ابن سيدة في المخصص: قال صاحب العين: الخوخة: ضرب من الثياب خضر. وفى بعض النسخ " جواحة " وفى جل النسخ " عليه خداعة " كما في البحار، وقال العلامة المجلسي لم أر لها معنى مناسبا. وروى ابن قولويه نحو الخبر في كامل الزيارات وفيه " قد لبس درع رسول الله صلى الله عليه وآله فينتفض هو بها فتستدير عليه فغشيها بحداجة من استبرق " ونقله المجلسي وقال أيضا: لم أر لها معنى مناسبا. وقال: لا يبعد أن يكون " خداعة " من الخدع والستر أي الثوب الذى يستر الدرع، أو يخدع الناس لكون الدرع مستورا تحته - اه‍. وعندي أن نسخة الاصل غير مقروءة والاختلاف نشأ من ذلك، والاصوب ما في الصلب. (3) الادهم: الاسود، والشمراخ - بكسر الشين وسكون الميم -: غرة الفرس إذا دقت وسالت وجللت الخيشوم ولم تبلغ الجحفلة. (الصحاح). (4) في بعض النسخ " قلت: مخبوءة هي أم يؤتى بها ". ________________________________________