[ 310 ] يهبط بها تسعة آلاف ملك، وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا، فقلت له: جعلت فداك كل هؤلاء معه ؟ قال: نعم هم الذين كانوا مع نوح في السفينة، والذين كانوا مع إبراهيم حيث القي في النار، وهم الذين كانوا مع موسى لما فلق له البحر، والذين كانوا مع عيسى لما رفعه الله إليه، وأربعة آلاف مسومين كانوا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا كانوا معه يوم بدر، ومعهم أربعة آلاف صعدوا إلى السماء يستأذنون في القتال (1) مع الحسين (عليه السلام) فهبطوا ألى الارض وقد قتل، فهم عند قبره شعث غبر (2) يبكونه إلى يوم القيامة، وهم ينتظرون خروج القائم (عليه السلام) ". 5 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي قال: حدثنا أبو جعفر الهمداني، قال: حدثنا موسى بن سعدان، عن عبد الله القاسم الحضرمي، عن عمر بن أبان الكلبي، عن أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " كأنى بالقائم (3)، فإذا استوى على ظهر النجف لبس درع رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) الابيض فينتفض هو بها فيستديرها عليه فيغشاها بخداعة من استبرق (4)، ويركب فرسا له أدهم أبلق، بين عينيه شمراخ، فينتفض به أنتفاضه لا يبقى أهل بلد إلا وهم يرون أنه معهم في بلدهم، وينشر راية رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عمودها من عمد عرش الله (5) وسايرها من نصرالله، ما يهوي بها إلى شئ إلا أهلكه الله، قلت: أمخبو هي أم يؤتى بها ؟ قال: بل يأتي بها جبرئيل (عليه السلام)، فإذا هزها لم يبق مؤمن إلا صار قلبه أشد من زبر الحديد، واعطي قوة أربعين رجلا، ولا يبقى مؤمن ميت إلا دخلت عليه تلك الفرحة في قبره وذلك حيث يتزاورون في قبورهم ويتباشرون بقيام القائم (عليه السلام)، وينحط ________________________________________ (1) في بعض النسخ " يصعدون السماء يستأمرون في القتال ". (2) جمع أشعث وأغبر، أي منتشر الشعور، مغبر الرؤوس لقلة تعهدهم بالدهن والاستحداد كنى بذلك عن شدة حزنهم عليه صلوات الله عليه. (3) في بعض النسخ " كأنى انظر إلى القائم ". (4) تقدم الكلام فيه آنفا. (5) في بعض النسخ " عودها من عمد عرش الله ". ________________________________________
