[ 327 ] يفرض طاعة عبد ثم يكتمه خبر السماء صباحا ومساء، قال: ثم طلع أبو الحسن موسى (عليه السلام)، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): أيسرك أن تنظر إلى صاحب كتاب علي ؟ فقال له المفضل: وأي شئ يسرني إذا أعظم من ذلك، فقال: هو هذا صاحب كتاب علي، الكتاب المكنون الذي قال الله عزوجل " لا يمسه إلا المطهرون " (1). 5 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا حميد بن زياد، قال: حدثنا الحسن ابن محمد بن سماعة، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الميثمي، عن محمد بن إسحاق، عن أبيه قال: " دخلت علي أبي عبد الله (عليه السلام) فسألته عن صاحب الامر من بعده قال لي: هو صاحب البهمة (2)، وكان موسى (عليه السلام) في ناحية الدار صبيا ومعه عناق مكية (3) وهو يقول لها: اسجدي لله الذي خلقك ". 6 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد الانصاري، عن معاوية بن وهب قال: " دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، فرأيت أبا الحسن موسى (عليه السلام) وله يومئذ ثلاث سنين ومعه عناق من هذه المكية وهو آخذ بخطام عليها وهو يقول لها: اسجدي لله الذي خلقك، ففعل ذلك ثلاث مرات، فقال له غلام صغير: يا سيدي قل لها تموت، فقال له موسى (عليه السلام): ويحك أنا احيي واميت ؟ ! الله يحيى ويميت ". 7 - ومن مشهور كلام أبي عبد الله (عليه السلام) عند وقوفه على قبر إسماعيل: " غلبني الحزن لك على الحزن عليك، اللهم إني وهبت لاسماعيل جميع ما قصر عنه مما افترضت عليه من حقى، فهب لي جميع ما قصر عنه فيما افترضت عليه من حقك ". 8 - وروي عن زرارة بن أعين أنه قال: " دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وعن يمينه سيد ولده موسى (عليه السلام) وقدامه مرقد مغطى، فقال لي: يا زرارة جئني بداود ابن كثير الرقي، وحمران، وأبي بصير، ودخل عليه المفضل بن عمر، فخرجت ________________________________________ (1) الواقعة: 79. (2) البهمة - بالتحريك وبسكون الهاء - ولد المعز أو ولد الضأن. (3) العناق - بفتح العين - الانثى من أولاد المعز قبل استكمالها السنة. ________________________________________