[ 74 ] 9 - وبهذا الاسناد عن عبد الرزاق بن همام قال: حدثنا معمر بن راشد، عن أبان ابن أبى عياش، عن سليم بن قيس الهلالي قال: " لما أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين (عليه السلام) نزل قريبا من دير نصراني (1) إذ خرج علينا شيخ من الدير جميل الوجه ؟ حسن الهيئة والسمت (2) معه كتاب حتى أتى أمير المؤمنين فسلم عليه، ثم قال: إنى من نسل حواري عيسى بن مريم وكان أفضل حواري عيسى - الاثنى عشر - وأحبهم إليه وآثرهم عنده (3)، وأن عيسى أوصى إليه ودفع إليه كتبه، وعلمه حكمته (4)، فلم يزل أهل هذا البيت على دينه، متمسكين بملته (5) لم يكفروا ولم يرتدوا ولم يغيروا، وتلك الكتب عندي إملاء عيسى بن مريم وخط أبينا بيده، فيها كل شئ يفعل الناس من بعده، واسم ملك ملك [ من بعده ] منهم، وأن الله تبارك وتعالى يبعث رجلا من العرب من ولد [ إسماعيل بن ] إبراهيم خليل الله من أرض [ يقال لها: ] تهامة، من قرية يقال لها: مكة، يقال له: أحمد، له اثنا عشر اسما، وذكر مبعثه ومولده ومهاجرته، ومن يقاتله، ومن ينصره، ومن يعاديه، وما يعيش، وما تلقى امته بعده إلى أن ينزل عيسى بن مريم من السماء، وفي ذلك الكتب ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله من خير خلق الله، ومن أحب خلق الله إليه، والله ولي لمن والاهم، وعدو لمن عاداهم، من أطاعهم اهتدى، ومن عصاهم ضل، طاعتهم لله طاعة، ومعصيتهم لله معصية، مكتوبة أسماؤهم وأنسابهم و نعوتهم، وكم يعيش كل رجل منهم واحد بعد واحد وكم رجل منهم يستتر بدينه ________________________________________ (1) في بعض النسخ " من دير نصارى ". (2) السمت - بالفتح -: هيئة أهل الخير، والحالة التى يكون عليه الانسان من السكينة والوقار، وحسن السيرة والطريقة واستقامة المنظر. (3) في منقوله في البحار " وأبرهم عنده ". (4) في بعض النسخ " وعلمه وحكمته ". (5) في بعض النسخ " متمسكين عليه ". ________________________________________
