[ 79 ] يتعمد كذبا فهو في يديه ويقول به ويعمل به ويرويه ويقول: أنا سمعته من رسول الله: (صلى الله عليه وآله)، فلو علم المسلمون أنه وهم فيه لم يقبلوا منه، ولو علم هو أنه وهم لرفضه. ورجل ثالث سمع من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) شيئا أمر به، ثم نهى عنه، وهو لا يعلم أو سمعه ينهى عن شئ، ثم أمر به، وهو لا يعلم، فحفظ المنسوخ ولم يحفظ الناسخ، ولو علم انه منسوخ لرفضه، ولو علم الناس إذا سمعوا منه أنه منسوخ لرفضوه (1). ورجل رابع لم يكذب على الله ولا على رسوله بغضا للكذب وخوفا من الله عزوجل، وتعظيما لرسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ولم يسه (2)، بل حفظ الحديث على وجهه، فجاء به كما سمعه لم يزد فيه ولم ينقص منه، وحفظ الناسخ والمنسوخ، فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ، وإن أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونهيه مثل القرآن ناسخ ومنسوخ (3)، ________________________________________ < السلام ] وأن قوله تعالى " ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله " نزل في ابن ملجم أشقى مراد، فقيل: فعل ذلك. واستخلفه زياد على البصرة فقتل فيها ثمانية آلاف من الناس، كما نص عليه الطبري وغيره. وقد روى ابن عرفة المعروف بنفطويه الذى كان من اعلام المحدثين في تاريخه نحو ما تقدم ثم قال ان اكثر الاحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتعلت في ايام بنى امية تقربا إليهم بما يظنون انهم يرغمون بها انف بنى هاشم. كخبر زيد بن ثابت عنه صلى الله عليه وآله قال: أتانى جبرئيل فذكرني فسألته عن فضل عمر فقال: يا محمد لو جلست احدثك عن فضائل عمر وماله عند الله جلست معك اكثر مما جلس نوح في قومه ". وذلك قليل من كثير فان اردت ان تقف على اكثر من ذلك فراجع اللئالى المصنوعة في الاحاديث الموضوعة للسيوطي باب مناقب الخلفاء. (1) المنسوخ ما رفع حكمه الشرعي بدليل شرعى متأخر عنه وانما النسخ يكون في الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله فحسب دون اوصيائه إذ لا معنى لنسخ حكم من الاحكام بعده عليه السلام. (2) في بعض النسخ " ولم يتوهم ". (3) خبر ثان لان، أو بدل من " مثل " - وجرهما على البدلية من القرآن ممكن وقيام البدل مقام المبدل منه غير لازم عند كثير من المحققين كما ذكره شيخنا البهائي قدس سره. ________________________________________
