[ 84 ] بيتي من بعدي، وهم خيار أمتي: أحد عشر إماما بعد أخي واحدا بعد واحد كلما هلك واحد قام واحد، مثلهم في أمتى (1) كمثل نجوم السماء، كلما غاب نجم طلع نجم، إنهم أئمة هداة مهديون لا يضرهم كيد من كادهم، ولا خذلان من خذلهم، بل يضر الله بذلك من كادهم وخذلهم، هم حجج الله في أرضه، وشهداؤه على خلقه (2)، من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم عصى الله، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه حتى يردوا علي حوضي، وأول الائمة أخي علي خيرهم ثم ابني حسن، ثم ابني حسين، ثم تسعة من ولد الحسين - وذكر الحديث بطوله ". 13 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري، قال: حدثنا أحمد بن علي الحميري، قال: حدثنا الحسن ابن أيوب (3)، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن المفضل بن عمر، قال: " قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ما معنى قول الله عزوجل: " بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا (4) " ؟ قال لي: إن الله خلق السنة اثني عشر شهرا، وجعل الليل اثنتي عشرة ساعة، وجعل النهار اثنتي عشرة ساعة (5)، ومنا اثني عشر محدثا، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) من تلك الساعات ". ________________________________________ (1) في بعض النسخ وفى البحار " في أهل بيتى ". (2) في بعض النسخ " هم حجج الله على خلقه في أرضه وشهداؤه عليهم ". (3) هو الحسن بن أيوب بن أبى عقيلة الذى ذكره الشيخ في الفهرست وقال: له كتاب النوادر رويناه بالاسناد - الذى ذكره - عن حميد، عن أحمد بن على الحموى الصيدى عن الحسن بن أيوب. وكأن " الحموى " تصحيف الحميرى. (4) الفرقان: 11. (5) فان مجموع ساعات الليل والنهار أربع وعشرون ساعة ففى اول الربيع واول الخريف يكون كل واحد من الليل والنهار اثنتى عشرة ساعة، وهذا هو المعدل لهما وملاكهما حكما في الامكنة التى يكون اختلافهما فيها كثيرا كالقطبين. وفى قوله عليه السلام " وجعل " اشعار بذلك حيث لم يقل " وخلق "، والاستدلال بالنظام. ________________________________________
