[ 89 ] أربعة (1)، ثم قال عزوجل: " إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ". ________________________________________ (1) في بعض النسخ " ثم خلق اربعة من اربعة، ومن اربعة اربعة ". وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - بعد نقل الخبر في البحار في باب النصوص على الائمة: " هذا الخبر شبيه بما مر في باب الاسماء من كتاب التوحيد ومضارع له في الاشكال والاعضال وكان المناسب ذكره هناك وانما اوردناه ههنا لان الظاهر بقرينة الاخبار الاخر الواردة في تفسير الآية ان الغرض تطبيقه على عدد الائمة عليهم السلام، وهو من الرموز والمتشابهات التى لا يعلمها الا الله والراسخون في العلم، ويمكن ان يقال على سبيل الاحتمال: ان اسماءه تعالى منها ما يدل على الذات، ومنها ما يدل على صفات الذات، ومنها ما يدل على التنزيه، ومنها ما يدل على صفات الفعل. فالله: يدل على الذات، " والحمد " على ما يستحق عليه الحمد من الصفات الكمالية الذاتية، و " سبحان " على الصفات التنزيهية، و " تبارك " لكونه من البركة والنماء على صفات الفعل ; أو " تبارك " على صفات الذات لكونه من البروك والثبات، و " الحمد " على صفات الفعل لكونه على النعم الاختيارية. ويتشعب منها أربعة لانه يتشعب من اسم الذات ما يدل على توحيده وعدم التكثر فيه، ولذا بدأ الله تعالى به بعد " الله " فقال: " قل هو الله أحد " ويتشعب من الاحد الصمد، لان كونه غنيا عما سواه، وكون ما سواه محتاجا إليه من لوازم أحديته وتفرده بذلك، ولذا ثنى به في سورة التوحيد بعد ذكر الاحد. واما صفات الذات فيتشعب اولا منها القدير، ولما كانت القدرة الكاملة تستلزم العلم الكامل تشعب منه العليم، وسائر صفات الذات ترجع اليهما عند التحقيق، ويحتمل العكس أيضا بأن يقال: يتشعب القدرة من العلم كما لا يخفى على المتأمل. واما ما يدل على التنزيه فيتشعب منها اولا السبوح الدال على تنزيه الذات ثم القدوس الدال على تنزيه الصفات. واما صفات الفعل فيتشعب منها اولا الخالق، ولما كان الخلق مستلزما للرزق أو التربية تشعب منه ثانيا الرازق أو الرب ولما كانت تلك الصفات الكمالية دعت إلى بعثة الانبياء ونصب الحجج عليهم السلام فبيت النور الذى هو بيت الامامة كما بين في آية النور مبنية على تلك القوائم، أو انه تعالى لما حلاهم بصفاته وجعلهم مظهر آيات جلاله وعبر عنهم بأسمائه وكلماته فهم متخلقون باخلاق الرحمن، وبيت نورهم وكمالهم مبنى على تلك الاركان، وبسط القول فيه يفضى إلى مالا تقبله العقول والاذهان، ولا يجرى في تحريره الاقلام بالبنان، فهذا جملة مما خطر بالبال في حل هذه الرواية، والله ولى التوفيق والهداية. ________________________________________