[ 23 ] قال مؤلف الكتاب وجدت في كتاب محمد بن جرير الطبري الذى سماه بكتاب " الآداب الحميدة والاخلاق النفيسة " حدثنى محمد بن عمارة الاسدي، عن روح بن الحارث بن حبيش الصنعانى. عن أبيه، عن جده أنه قال لبنيه: إذا دهمكم أمر فلا يبيتن أحدكم إلا وهو طاهر، على فراش طاهر، ولا يبيتن معه امرأة وليقرأ (والشمس وضحاها (1)) إلى آخر السورة سبعا (والليل إذا يغشى (2) إلى آخر السورة سبعا ثم يقل: " اللهم اجعل لى من أمرى فرجا ومخرجا " فانه يأتيه آت في أول ليلة، أو في الثالثة، أو في الخامسة، وأظنه قال: أو في السابعة يقول لك: مخرج مما أنت يه كذا قال أنيس: وأصابني وجمع شديد فلم أدر ما علاجه فبت على هذه الحالة فأتاني في أول ليلة اثنان جلس أحدهما على رأسي وجلس الآخر عند رجلى فقال أحدهما لصاحبه: جسه. فلمس جسدي كله فلما بلغ موضعا من رأسي قال: احجم هذا ولا تحلقه ولكن اغسله بخطمية، ثم التفت إلى أحدهما أو كلاهما وقال لى: فكيف لو ضممت اليهما (والتين والزيتون (3)) فلما أصبحت سألت لم أمرت بالخطمية فقيل لتمسك المحجمة فبرأت وأنا إلى اليوم لا أحدث بهذا الحديث أحدا فيعالج به من تلك العلة إلا وجد الشفاء بإذن الله تعالى وأضمم اليهما قراءة (والتين والزيتون (3)). وحدثت عن أحمد بن أبى داود قال: حدثنى الواثق قال: حدثنى المعتصم ان قوما ركبوا البحر فسمعوا هاتفا يهتف بهم من يعطينى عشرة آلاف دينار حتى أعلمه كلمات إذا أصابه غم أو أشرف على هلكة فقالها انكشفت عنه ؟. فقام رجل من أهل المركب معه عشرة آلاف دينار فصاح أيها الهاتف: أنا أعطيك حتى تعلمني. فقيل له أرم بالمال في البحر فرمى بالمال. فسمع الهاتف يقول: إذا أصابك غم أو أشرفت على هلكة فاقرأ: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا (4) فقال جيمع من في المركب للرجل ________________________________________ (1) الشمس 1 (2) الليل 1 (3) التين 1 (4) الطلاق 2 و 3 ________________________________________