[ 47 ] واضطرابا، وفتح المصحف ثالثة فخرج: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم (1) فوضع المصحف وقال: أنت الخليفة والله بلا شك، فما حق بشارتي عليك ؟ فقلت: الله الله في دمى، واسأل الله أن يبقى أمير المؤمينن الامير الناصر الموفق ومالنا وهذا ومثلك في عقلك لا يطلق مثل هذا القول بمثل هذا الاتفاق قال: فأمسك وما زال يحادثنى ويخرجني من حديث ويدخلنى في حديث إلى أن جرى حديث ما بينى وبين أبى فأقبل يحلف بالايمان الغليظة أنه لم يكن له في أمرى صنع ولا سعاية على بمكروه، فصدقته ولم أزل أخاطبه بما تطيب به نفسه خوفا من أن يزيد وحشة فيسرع إلى التدبير في تلفى إلى أن انصرف، ثم صار أي وقت جاءني أخذ معى في الاعتذار والتنصل، وأنا أظهر التصديق له والتقبل حتى سكن، ولم يشك انى معتقد لبراءة ساحته فما كان بأسرع من أن جاء الموفق وقد اشتدت عليه ومات، فأخرجني الغلمان من الحبس فصيروني مكانه وفرج الله عنى وفاجأنى بالخلافة ومكننى من عدو الله وعدوى اسماعيل فأنفذت الحكم فيه. حكى عن عبد الله بن سليمان بن وهب، عن أبيه أنه قال: أصبحت يوما وأنا في حبس محمد بن عبد الملك الزيات في خلافة الواثق آيس ما كنت من الفرج، وأشد محنة وغما حتى وردت على رقعة أخى الحسن ابن وهب ونسختها. محن أبا أيوب أنت محلها * فإذا جزعت من الخطوب فمن لها إن الذى عقد الذى انعقدت به * عقذ المكاره فيك يحسن حلها فاصبر فإن الله يعقب فرجة * ولربما أن تنجلي ولعلها وعسى تكون قريبة من حيث لا * ترجو وتمحو عن جديدك ذلها قال فتفاءلت بذلك وقويت نفسي فكتبت له: صبرتني ووعظتني فأنا لها * وستنجلي بل لا أقول لعلها ________________________________________ (1) النور 55 (*) ________________________________________