[ 65 ] الارض خروج نباتها وأمسكت السماء قطرها، فجعلت أنظر إلى السحابة ترتفع من ناحية القبلة سوداء متقاربة حتى تطبق السماء ويشرف لها الحى ويرفعون أصواتهم بالتكبير ثم يعدلها الله عنهم مرارا. فلما كثر ذلك خرجت عجوز فعلت شرفا ثم نادت بأعلى صوتها: " يا ذا العرش اصنع كيفما شئت فإن أرزاقنا عليك " فما نزلت من موضعها حتى تغمت السماء فمطرت مطرا كاد أن يغرقهم وأنا حاضر. حدثنا على بن أبى الطيب بالاسناد عن وضاح بن خيثمة قال: أمرنى عمر ابن عبد العزيز بإخراج من في السجن فأخرجتهم إلا يزيد بن أبى مسلم فهدر دمى. فقال: والله إنى لبإفريقية إذ قيل قدم يزيد بن أبى مسلم فهربت منه، فارسل في طلبى فأخذت فأتى بى. فقال وضاح: فقلت: نعم فقال أما والله لطالما سألت الله تعالى أن يمكننى منك. فقلت: وأنا والله لطالما استعذت الله من شرك. فقال: والله ما أعاذك الله، ووالله لاقتلنك، والله لو سابقني ملك الموت على قبض روحك لسبقته. على بالسيف والنطع. قال فجئ بهما واقعدت فيه وكتفت وقام قائم على رأسي بالسيف مشهورا، وأقيمت الصلاة فخرج إليها فلما خر ساجدا أخذته السيوف من أهل الهند فقتل، فجاءني رجل وقطع كتافى بسيفه وقال انطلق. حدثنى أبو الطيب عبد العزيز حماد باسناد كثير، عن القاضى التنوخى الانباري قال: حدثنى أبو عبد الله بن أبى عوف البزورى، قال: دخلت على أبى العباس بن ثوابة وكان محبوسا فقال لى احفظ عنى فقلت نعم فقال شعرا: عواقب مكروه الامور خيار * وأيام شر لا تدوم قصار وليس بباق بؤسها ونعيمها * إذا كر ليل ثم كر نهار فلم يمض أيام يسيرة حتى أطلق من محبسه * حدثنى أحمد بن عبد الله الوراق، عن أبى بكر المعروف بالمستعينى بإسناد عن بعض تجار المدينة قال: كنت أختلف إلى جعفر بن محمد وكنت له خليطا وكان يعرفني ________________________________________
