[328] فريدا ثم ينفر فرسه ويحمحم ويصهل ويقول في صهيله: الظليمة الظليمة من امة قتلت ابن بنت نبيها. اقول: ذكر علي عليه السلام وبكى فما حال فخر المخدرات زينب حين سمعت صهيل الجواد قالت لسكينة: يا بنتاه هذا فرس ابيك الحسين، الخ. المجلس الثاني والثلاثون فخاض أمير المؤمنين بسيفه * لظاها واملاك السماء له جند وصاح عليهم صيحة هاشمية * تكاد لهاشم الشوامخ تنهد غمام من الاعناق تهطل بالدما * ومن سيفه برق ومن صوته رعد وصي رسول الله وارث علمه * ومن كان في (خم) له الحل والعقد ولا يخفى إن شجاعة أمير المؤمنين (ع) يضرب بها المثل ومواقفه في الحروب وضرباته اعجزت الاواخر والاوائل ونحن نذكر في هذا المقام شيئا من ذلك تبصرة للناظرين حتى نرجع الى ما كنا بصدد ذكره من يوم صفين. روي إنه (ع) في يوم حنين لما فر الاصحاب ثبت (ع) في نفر من بني هاشم وحمل وضرب اربعين مبارزا كلهم يقده حتى انفذه وذكره، وكانت ضرباته مبتكرة اي بكرا يقتل بواحدة منها لا يحتاج أن يعيد الضرب ثانيا، وفي خيبر ضرب مرحبا على رأسه فقطع العمامة والمغفر والرأس والحلق وما عليه من الجوشن من قدام ومن خلف الى أن قده نصفين. ثم حمل على سبعين فارسا فبددهم وتحير الفرسان من فعله، وفي (أحد) قطع صوابا وهو رجل مشهور بالشجاعة بنصفين، وبقيت رجلاه وعجزه وفخذاه قائمد على الارض ينظر إليه المسلمون ويضحكون منه، وفي يوم الجمل أمر ابنه محمدا بالقتال ومضى وحمل وقتل ورجع، وأمره ثانيا وثالثا وفي الثالثة ابطأ محمد لما رشقته السهام فتحول علي (ع) من بغلته الى فرسه وسل سيفه وركض نحوه فاتاه من خلفه فوضع يده اليسرى على منكبه اليمنى ثم رفعه حتى شاله وقال لا أم لك، قال محمد: والذي لا إله إلا هو ________________________________________