[331] أمير المؤمنين على وسطه فبان نصفه وبقي نصفه على فرسه فقال عمرو بن العاص ما هذه إلا ضربة علي (ع) فكذبه معاوية فقال له عمرو قل للخيل تحمل عليه فان ثبت مكانه فهو علي بن أبي طالب فحملوا عليه فثبت لهم ولم يتزعزع ثم حمل عليهم فجعل يقتلهم حتى قتل ثلاثة وثمانين رجلا هذه شرذمة من حملاته وضرباته ونعم ما قيل: ظهرت منه للورى سطوات * ما أتى القوم كلهم ما اتاه عن زيد بن وهب قال: لقد مر علي (ع) يوما بصفين ومعه بنوه وحمل على القوم واني لارى النبل يمر من بين عاتقه ومنكبه وما من بنيه إلا يقيه بنفسه فكره علي (ع) ذلك فتقدم عليهم وتحول بينه وبين أهل الشام ويأخذ النبل بيده فليقيه من ورائه. أقول: كان مع علي (ع) ابنائه إذا حمل على العدو فمن كل جانب يقاتل يتقدم إليه أحد بنيه ويقيه بنفسه، ولكن ولده الغريب ابا عبد الله (ع) لما حمل على الاعداء لم يكن معه أحد لا من بنيه ولا من اخوته ولا من اصاحبه حتى يقيه بنفسه ويحول بينه وبين سيوف أهل الكوفة ورماحهم ونبالهم حتى اثخنوه بالجراح، وكانت السهام في درعه كالشوك في جلد القنفذ فعند ذلك طعنه صالح بن وهب المزني لعنه الله في خاصرته طعنة سقط بها عن ظهر جواده الى الارض على خده الايمن، نعم في خبر: اقبلت فخر المخدرات زينب وحالت بينه وبين شمر بن ذي الجوشن لعنه الله وصار ما صار. المجلس الثالث والثلاثون ومن خواص اصحاب أمير المؤمنين (ع) مالك بن الحرث الاشتر، ويلقب بكبش العراق، وكان شديد البأس جوادا رئيسا حليما فصيحا شاعرا، وكان عضدا لامير المؤمنين (ع)، وسطواته وحملاته في الحروب مشهورة. ولقد حزن عليه أمير المؤمنين (ع) لما بلغه موته حزنا شديدا وانهد اركانه. في (شرح القصيدة) وفي (المجمع) لما جاءه هلاك مالك صعد المنبر فخطب الناس ثم قال: ألا أن مالك بن الحرث قد قضى نحبه، واوفى عهده، ولقى ربه، فرحم الله مالكا لو كان جبلا لكان قدا، ولو كان حجرا لكان صلدا لله، وما مالك وهل قامت ________________________________________
