[332] النساء عن مثل مالك، وهل موجود كمالك ؟. قال: فلما نزل ودخل القصر أقبل عليه رجال من قريش قالوا: الاشد ما جزعت عليه وقد هلك ؟ قال: اما والله هلاكه قد أعز أهل المغرب، واذل أهل المشرق، وبكى عليه اياما وحزن عليه حزنا شديدا وقال: لا أرى مثله بعده ابدا كان لي كما كنت لرسول الله (ص). وكان سبب هلاكه، إنه لما جاء الى علي (ع) مصاب محمد بن أبي بكر، وقد قتله معاوية بن خدلج أو خديج الكوني بمصر جزع علي (ع) عليه جزعا شديدا ثم بعث الى الاشتر ووجهه الى مصر فصحبه نافع مولى عثمان بن عفان في الطريق فدس له سم بعسل وقتله، وحين بلغ معاوية خبره قام خطيبا في الناس فقال: إن عليا كانت له يميناه: قطعت احداهما بصفين يعني عمار، والاخرى اليوم، ثم حكى لهم قصيته وكيفية قتله. قال في (المجمع): والاشتران مالك وابنه، وكان مالك مع أمير المؤمنين في يوم الجمل وفي يوم صفين وله حملات وضربات في الحروب قد خارت العقول منها وطارت النفوس فيها، وفي يوم صفين دعا معاوية جندب بن ربيعة وكان قد خطب الى معاوية ابنته فرده قال له عمرو بن العاص: إن قتلت الاشتر زوجك معاوية ابنته رملة، فبرز جندب الى الاشتر فقال الاشتر: كم ضمن لك معاوية على مبارزتي ؟ قال: يزوجني ابنته بقتلك فأنا الان آتيه برأسك، فضحك الاشتر وحمل عليه جندب برمحه فأخذه الاشتر تحت ابطه فجعل يجهد في جذبه فلم يتمكن حتى ضرب الاشتر رمحه فقده نصفين وهرب جندب فضربه الاشتر بسيفه فصرعه، وبرز الاخر فطعنه الاشتر برمحه واخرجه من ظهره، وكل من برز إليه من شجعان أهل الشام قتله ولم يجسر أحد الى مبارزته، فقال أمير المؤمنين (ع) للاشتر: ليس أحد يبرز إلي ولا إليك فانا احمل على الميمنة وتحمل انت على الميسرة، وكان في ميمنة معاوية نحو من عشرة الاف فارس، فحمل علي (ع) فانهزموا، وحمل الاشتر على الميسرة كذئب في غنم فنكص الناس عنه وشد عليه رجل من الابطال فضربه الاشتر وصرعه ثم رجع الاشتر الى أمير المؤمنين (ع) وقال: يا أمير المؤمنين لا تتعب نفسك وانا اكفيك فقال (ع): كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اكرم الناس على الله تعالى وقد قاتل يوم أحد بنفسه ويوم حنين ويوم خيبر، ولو ان معاوية وعمرو بن العاص برز إلى لتخلص شيعتي مما يقاسونه، فقال الاشتر: بحق قرابتك ________________________________________