[333] من رسول الله (ص) انصرف فانا احاربهم اليوم فاذن له أمير المؤمنين (ع) وتأخر وحمل الاشتر ونادى: ليبرز إلي معاوية فقال معاوية: لست بكفوي فقال الاشتر ابرز الي صاحبي فإنه سيد قريش وسيد العرب كلهم ودع التعلل، ثم حمل الاشتر حتى ازال عمرو بن العاص عن موقفه وانكشف أهل الشام وكاد الاشتر أن يصل الى معاوية. في (مناقب الخوارزمي) اجتمع عند معاوية يوما بصفين بملئ من قومه فذكروا شجاعة علي (ع) وشجاعة الاشتر فقال عتبة بن أبي سفيان، وان كان الاشتر شجاعا لكن عليا لا نظير له في شجاعته وصولته وقوته، فقال معاوية: ما من احد إلا وقد قتل علي أباه أو أخاه أو والده، قتل يوم بدر اباك يا وليد، وقتل عمك يا ابا الاعور يوم احد، وقتل يا طلحة الطلحات اباك يوم الجمل فإذا اجتمعتم عليه ادركتم ثاركم منه وشفيتم صدوركم فضحك الوليد بن عتبة بن أبي معيط وانشأ يقول: يقول لكم معاوية بن حرب * اما فيكم لواتركم طلوب يشد على أبي حسن علي * باسم لا تهجنه الكعوب فقلت له اتلعب يا بن هند ؟ * كأنك وسطنا رجل غريب اتأمرنا بحية وسط واد * إذا نهشت فليس لها طبيب سوى عمرو ووقته خصيتاه * نجا ولقلبه منه وجيب وما ضبع تدب ببطن واد * انيح لقتلها أسد مهيب بأضعف حيلة منا إذا ما * لفيناه وذا منا عجيب كأن القوم لما عاينوه * خلال النقع ليس لهم قلوب لوقد نادى معاوية بن حرب * واسمعه ولكن لا يجيب فقال الوليد: إن لم تصدقوا فاسألوا الشيخ عمرو بن العاص يخبركم عن شجاعته وصولته، وكان هذا توبيخا منه لعمرو بن العاص حين خرج الى حرب علي (ع) فحمل عليه أمير المؤمنين (ع) وطعنه وصرعه وقال: خذها يا بن النابغة فسقط عمرو عن فرسه وابدى عورته فقال له (ع): يا بن النابغة انت طليق عورتك ايام عمرك، وعزله معاوية وقال: ما هذه الفضيحة التي فضحت بها نفسيك ؟ فقال عمرو: من يتعرض لبلاء نفسه ؟ ثم قال: لا طاقة لي بعلي ولا لك ولا للوليد ولا لاحد من جموعنا، وان لم تصدقني فجرب، وقد دعاك مرارا الى البراز ولم تبرز إليه وانشأ يقول: ________________________________________
