[335] المجلس الرابع والثلاثون وممن قتل واستشهد في يوم صفين مع أمير المؤمنين (ع) عمار بن ياسر، وكان صحابيا. في (تاريخ ابن الاثير) كنيته: أبو اليقظان، شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد جاوز تسعين سنة بثلاث أو بأربع، وقبره بصفين. قال في شرح القصيدة: برز عمار يوم صفين وكان يقتل كل من دنا إليه وهو ينشد: نحن قتلناكم على تنزيله * ثم قتلناكم على تأويله ثم حمل واحاط به أهل الشام وشرك في قتله أبو العادية الفزاري وابو جوني السكسكي، اما أبو العادية فطعنه، واما أبو جوني فاحتز رأسه. ولما سقط عمار على الارض فاستسقى فاتي بلبن في قدح فلما رآه كبر ثم شربه وقال: إن النبي (ص) قال آخر شرابك من الدنيا ضياح من لبن، وتقتلك الفئة الباغية بهذا آخر أيامي، وكان ذو الكلاع سمع عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله (ص) لعمار بن ياسر يا بن سمية تقتلك الفئة الباغية. وذو الكلاع كان من رؤساء عسكر أهل الشام وكان ستون الفا من الفرسان تحت امرته، فقال لعمرو بن العاص: ويحك نحن الفئة الباغية وكان في شك من ذلك فيقول عمرو: إنه سيرجع الينا وانفق انه اصيب ذو الكلاع يوم اصيب عمار فقال عمرو بن العاص: ولو بقي ذو الكلاع لمال بعامة قومه ولافسد علينا جندنا، واحتج رجلان في صفين في سلب عمار وفي قتله فاتيا عبد الله بن عمرو بن العاص يتحاكمان إليه فقال: ويحكما اخرجا عني فان رسول الله (ص) قال: اولعت قريش بعمار، وعمار يدعوهم الى الجنة، ويدعونه الى النار. وفي (مجمع البحرين) إن عمار بن ياسر لما قتل يوم صفين احتمله أمير المؤمنين عليه السلام الى خيمته وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: وما ظبية تسبي الظباء بطرفها * إذا انبعثت خلنا بأجفانها سحرا بأسحن مما خضب السيف وجهه * دما في سبيل الله لما قضى صبرا ________________________________________