[336] وله عليه السلام يرثيه: ألا أيها الموت الذي هو قاصدي * أرحني فقد أفنيت كل خليل أراك بصيرا بالذين احبهم * كأنك تنحو نحوهم بدليل ولما قتل عمار حزن عليه أمير المؤمنين عليه السلام حزنا شديدا وبكى عليه. وروي إنه خرج الى صف أهل الشام، وقال (ع) لكميل بن زياد: سر الى معاوية وقل له دعوناك الى الطاعة والجماعة فأبيت وعندت وقد كثر القتل بين المسلمين ابرز إلي حتى تخلص الناس مما هم فيه، فلما أدى كميل رسالة علي عليه السلام قال معاوية لقومه: ما تقولون فنهوه عن ذلك إلا عمرو بن العاص فإنه قال: قد انصفك وإنه بشر مثلك فعيره معاوية وقال: ما هذه العداوة أتظن اني إن قتلت تنال الخلافة والسلطنة فقال عمرو: مازحتك، فقال معاوية: ولقد رجعت وقلت مزحة مازح * والمزح يحمله مقال الهازي فأنشد عمرو بن العاص في جواب معاوية: معاوى ان نكلت عن البراز * لك الويلات فأنظر في المخازي معاوى ما اجترمت اليك ذنبا * وما انا بالذي حدثت هازي وما ذني وكم نادى علي * وكبش القوم يدعو للبراز فلو بارزته بارزت ليثا * حديد الناب اشجع ذا ابترازي اضبع في العجاجة يا بن هند * وعند الباه كالتيس الحجازي فانصرف كميل واخبر عليا عليه السلام بما جرى فتبسم علي (ع) فضحك الاشتر في (مناقب الخوارزمي) كان معاوية على تل مع وجوه قريش ينظر الى علي (ع) يقتل كل من بارزه فقال: لقد دعاني علي الى البراز حتى استحيت من قريش، فقال اخوه عتبة بن أبي سفيان: دع عنك هذا كأن لم تسمعه فقد علمت إنه قتل حريثا وفضح عمروا، وقتل كل من برز إليه وإنما يقوم مقامك بسر بن ارطاة فقال بسر: ما كان احد أحق بمبارزته من ابن حرب فاما إذا أبيتموه فانا له وكان لبسر بان عم فقال: فانت له يا بسر إن كنت مثله * وإلا فإن الليث للضبع آكل كأنك يا بسر بن ارطاة جاهل * بشداته في الحرب أو متجاهل متى تلقه فالموت في رأس رمحه * وفي سيفه شغل لنفسك شاغل ________________________________________
