[345] هذا ما تصالح عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسهيل بن عمرو، فقال سهيل: لو اعلم انك لرسول الله (ص) لم اقاتلك ولم اخالفك اني إذا لظالم لك ان منعتك أن تطوف بالبيت بيت الله الحرام وانت رسوله، ولكن اكتب من محمد بن عبد الله، فقال لي رسول الله (ص): يا علي اني لرسول الله وانا محمد بن عبد الله ولن يمحو مني الرسالة كتابي لهم، من محمد بن عبد الله فاكتبها وامح ما اراد محوه اما ان لك مثلها ستعطيها وانت مضطهد، فقال (ع): إن ذلك الكتاب - يعني كتابة صلح الحديبية - انا كتبته بيننا وبين المشركين، واليوم اكتبه الى ابنائهم كما كان رسول الله (ص) كتبه الى آبائهم شبها ومثلا. فقال عمرو بن العاص: سبحان الله اتشبهنا بالكفار ونحن مسلمون، فقال (ع) يا بن النابغة، ومتي لم تكن للكافرين وليا وللمسلمين عدوا، فقام عمرو وقال: والله لا يجمع بيني وبينك مجلس بعد اليوم، فقال علي (ع): اما والله اني لارجو أن يظهرني الله عليك وعلى اصحابك، وجاء اصحابه قد وضعت سيوفهم على عواتقهم وقالوا يا أمير المؤمنين: مرنا بما شئت ؟ فلم يأمرهم بشئ. قيل لعلي (ع)، حين اراد أن يكتب الكتاب بينه وبين معاوية وأهل الشام اتقر أنهم مؤمنون ؟ فقال (ع): ما اقر لمعاوية ولاصحابه انهم مؤمنون ولا مسلمون ولكن يكتب معاوية ما شاء ويقر بما شاء لنفسه ولاصحابه ويسمي نفسه واصحابه بما شاء. نعم والله هذا هو الحق كيف كانوا مسلمين وقد حاربوا إمامهم وجردوا سيوفهم على إمامهم عاشوا كافرين وماتوا كافرين، وخلفوا اولادا واحفادا كافرين وهم الذين قتلوا ابن بتن نبيهم عطشانا ثم طافوا برأسه في البلدان: رأس ابن بنت محمد ووصيه * للناظرين على قناة يرفع والمسلمون بمسمع وبمنظر * لا منكر منهم ولا متفجع ________________________________________
