[353] وقال (ع): الحمد لله الذي جعل مصيرك الى النار فما افلت منهم إلا تسعة انفس ورجلان هربا الى خراسان الى ارض سجستان وبهما نسلهما، ورجلان صارا الى بلاد الجزيرة الى موضع يسمى السن، ورجلان صارا الى بلاد عمان وفيهما نسلهما الى الان ورجلان صارا إلى بلد اليمن ويقال لهم الاباضية، ورجل آخر هرب الى البر، ثم بعد ذلك دخل الكوفة وهو عبد الرحمن بن ملجم ولم يقتل من اصحاب أمير المؤمنين (ع) إلا تسعة، اخبر أمير المؤمنين (ع) بذلك قبله. وعن الباقر (ع): إنه لما رجع أمير المؤمنين (ع) من وقعة الخوارج اجتاز بالزوراء فقال عليه السلام: سيروا وجنبوا عنها فلما ان أتى يمنه السواد إذا هو براهب في صومعة له فقال (ع): يا راهب أنزل ها هنا ؟ قال: لا تنزل هذه الارض بجيوشك إنه لا ينزلها نبي أو وصي نبي بجيشه يقاتل في سبيل الله تعالى هكذا نجد في كتبنا فقال (ع): فانا وصي الاوصياء وانا علي بن أبي طالب وصي سيد الانبياء. قال الراهب: فانت إذا اطلع قريش ووصي محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال: انا ذلك فنزل الراهب وقال: خذ على شرائع الاسلام اني وجدت في الانجيل نعتك وانك تنزل ارض براثي ببيت مريم، وارض عيسى، فقال له أمير المؤمنين (ع) قف ولا تخبرنا بشئ ثم أتى موضعا فقال الكزوه فلكزه رجل فانبجست عين خرارة فقال عليه السلام هذه عين مريم عليها السلام التي انبعثت بها ثم قال (ع): اكشفوا هنا على سبع عشرة ذراعا فكشف فإذا صخرة بيضاء فقال عليه السلام: على هذه الصخرة وضعت مريم عيسى (ع) عن عاتقها وصت ها هنا فنصب أمير المؤمنين عليه السلام الصخرة فصلى إليها واقام هناك اربعة ايام ثم قال: ارض براثا هذا بيت مريم عليها السلام، هذا الموضع المقدس صلى فيه الانبياء وصلى فيه ابراهيم الخليل، عن جويرية بن مسهر قال: اقبلنا مع علي عليه السلام من النهروان. فلما صرنا في ارض بابل حضر وقت الصلاة فقال (ع) ايها الناس إن هذه ارض ملعونة قد خسفت بها مرتين من الدهر وهي احدى المؤتفكات وهي اول ارض عبد فيها وثن لا ينبغي لنبي أو وصي نبي ان يصلي فيها وضرب بغلة رسول الله (ص) وسار فتبعته فو الله ما بلغ سوري حتى غربت الشمس وظهر الليل فالتفت الي، وقال (ع): يا جويرية صليت ؟ قلت: نعم فنزل فأذن وتنحى عني فحسبته يتوضأ ثم دعا بكلام فحسبته بالعبرانية أو من التوراة فإذا الشمس قد بدت راجعة حتى ________________________________________
