[357] ولا يرى من يفزع إليه ويستغيث به. قال (ع): ابكي لخروجي من قبري عريانا ذليلا حاملا ثقلي على ظهري انظر مرة عن يميني، واخرى عن شمالي إذا الخلائق في شأن غير شأني (لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة ذلة) اما الوجوه التي هي ضاحكة مستبشرة فلعمري هي وجوه الباكين على الحسين (ع) كما قال رسول الله (ص): كل عين باكية يوم القيامة إلا عين بكت على مصاب الحسين (ع) فانها ضاحكة مستبشرة بنعيم الجنة. وقال الصادق (ع): ما من عبد يحشر يوم القيامة إلا وعيناه باكية إلا الباكين على جدي فإنه يحشر وعينه قريرة والبشارة تلقاه والسرور على وجهه. والخلق في فزع وهم آمنون، والخلق يعرضون وهم حداث، الحسين تحت العرش، وفي ظل العرش لا يخافون سوء الحساب (تبكيك عيني لا لاجل مثوبة الخ. المجلس الاربعون اتيت القبور فناديتها * فاين المعظم والمحتقر واين المدل بسلطانه * واين المزكى إذا ما افتخر فنوديت من جانب والاسى * واشجان قلب له قد ظهر تفانوا جميعا فما مخبر * وماتوا جميعا ومات الخبر تروح وتغدوا بنات الثرى * فتمحوا محاسن تلك الصور فيا سائلي عن اناس مضوا * اما لك فيما ترى معتبر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الارواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف. ومما يظهر من الاخبار والاثار إن ارواح المؤمنين إذا خرجت من ابدانهم فيصعد بهم الى السماء ثم يؤتى بهم، ويسكنون في روضات الجنان ويأتلفون فيما بينهم كما لهم ايتلاف في عالم الذر، ويزور بعضهم بعضا، ويجلسون فيما بينهم ويتحدثون. كما في (جامع الاخبار). ________________________________________