[358] وروي عن يونس بن ظبيان قال: دخلت على أبي عبد الله الصادق فقال (ع): ما يقول الناس في ارواح المؤمنين قلت يقولون: في حوصلة طيور خضر في قناديل تحت العرش فقال أبو عبد الله (ع): سبحان الله المؤمن اكرم على الله من ان يجعل في حوصلة طائر اخضر، يا يونس المؤمن إذا قبضه الله تعالى صير روحه في قالب كقالبه في الدنيا فيأكلون ويشربون، فإذا قدم عليهم القادم عرفوا تلك الصورة التي كانت في الدنيا. وقال أبو بصير: سمعته يقول حين سألته عن ارواح المؤمنين قال (ع): هم في الجنة على صورة ابدانهم لو رأيته لقلت فلانا وهم ينظرون الصدقة والهدية من اهاليهم وإذا اهدى احد منهم بهدية من الخيرات والصدقات يفرح بذلك، ويدعو لمن اهدى إليه ولذا قال رسول الله (ص): اهدوا لموتاكم فقيل: يا رسول الله وما هدية الاموات ؟ قال: الصدقة والاطعام والدعاء فان ارواح المؤمنين تأتي كل جمعة الى السماء الدنيا بحذاء قبورهم وبيوتهم، وينادي كل واحد منهم بصوت حزين وعين باكية، يا اهلي ويا ولدي ويا أبي ويا امي ويا اقربائي اعطفوا علينا يرحمكم الله بدرهم أو بدينار أو برغيف أو بكسوة يكسوكم الله من لباس الجنة ثم بكى النبي (ص) وبكينا معه فلم يستطيع النبي (ص) أن يتكلم من كثرة بكائه، ثم قال (ص): اولئك اخوانكم في الدين فصاروا ترابا رميما بعد السرور والنعيم فينادون بالويل والثبور على انفسهم يقولون، يا ويلنا لو اتفقنا ما كان في ايدينا في طاعة الله ورضائه ما كنا نحتاج اليكم فيرجعون بحسرة وندامة وينادون اسرعوا بصدقة الاموات، وقال (ص): ما تصدق احد من صدقة لميت إلا ويأخذها ملك في طبق من نور ساطع ضوئها يبلغ بها سبع سموات، ثم يقوم بها على شفير الخندق، وينادي السلام عليكم يا أهل القبور اهلكم اهدي اليكم بهذه الهدية فيأخذها ويدخل بها في قبره فتوسع عليه مضاجعه، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ألا من اعطف لميت بصدقة فله عند الله من الاجر مثل جبل أحد فيكون يوم القيامة في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظل عرشه، وحي وميت نجي بهذه الصدقة، وافضل الخيرات للميت طلب الرحمة له وحفظ ما اوصى به والعمل به، واطعام الطعام لاجله والحضور على قبورهم وتلاوة القرآن لهم اقل فائدة الهدايا والخيرات للاموات إن اهدى للميت بهدية فببركة تلك الهدية يوسع القبر والمضجع على ذلك الميت، وينجي من ضيق اللحد فانهم يشتكون من ضيق اللحد وينادون قد تكادنا ضيق المضجع، وكان زين العابدين (ع) يذكر القبر ________________________________________