[366] فينظر فينادي روحه مناد من قبل رب العزة فيقول: (يا أيتها النفس المطمئنة - الى محمد وأهل بيته - إرجعي الى ربك راضية مرضية - بالولاية - مرضية - بالثواب - فأدخلي في عبادي - يعني محمد وأهل بيته وادخلي جنتي) فما من شئ أحب إليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي. قال الصادق (ع): اقرأوا سورة (والفجر) في فرائضكم ونوافلكم فإنها سورة الحسين بن علي (ع) وارغبوا فيها رحمكم الله تعالى، فقال له أبو إسامة: وكان حضر المجلس وكيف صارت هذه السورة للحسين (ع) خاصة ؟ قال (ع): ألا تسمع الى قوله تعالى: (يا أيتها النفس المطمئنة) إنما يعني - الحسين بن علي - فهو ذو النفس المطمئنة الراضية المرضية واصحابه من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم هم الراضون من الله يوم القيامة وهو راض عنهم وهذه السورة للحسين (ع) وشيعته وشيعة آل محمد (ص) خاصة من ادمن قراءة (والفجر) كان مع الحسين بن علي (ع) في درجته في الجنة إن الله عزيز حكيم. أقول: وكل من بكى على الحسين (ع) أو حزن لاجله كان أيضا معه، كما قال الرضا (ع): يا بن شبيب، إن سرك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فأحزن لحزننا وافرح لفرحنا، وعليك بولايتنا فلو أن رجلا تولى حجرا لحشره الله تعالى معه يوم القيامة، يا بن شبيب، إن سرك أن تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي (ص) فالعن قتلة الحسين (ع)، يا بن شبيب إن سرك أن تلقى الله عز وجل ولا ذنب عليك فزر الحسين (ع)، يا بن شبيب إن سرك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن أستشهد مع الحسين (ع) فقل متى ذكرته: يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما. المجلس الرابع والاربعون قيل لحاتم الاصم: على م بنيت أمرك ؟ قال: على اربع خصال، علمت إن رزقي لا يأكله غيري فاطمأنت بذلك نفسي، وعلمت إن عملي لا يعمله أحد غيري فأنا مشغول به، وعلمت إن اجلي لا بد وان يأتي فأنا أبادره، وعلمت اني لا اغيب عن عين الله فأنا منه مستحي. ترى الانسان يستحي من الناس ويستر عنهم قبائحه، ولا يستحي ________________________________________
