[125] الطاهرة، ومبيح المدينة المنورة، وينقم منا البغض لكل من كان على شاكلة يزيد، ويريد منا ان نعد يزيد وأباه من خلفاء رسول الله الذين بشر بهم في قوله صلى الله عليه وآله: ان هذا الامر لا ينقضي حتى يمضي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش، كما احتمله القاضي عياض وتبعه في ذلك من تأخر عنه من علماء الجمهور، بل استحسنه شيخ الاسلام ابن حجر في شرح صحيح البخاري، واطال الكلام في استحسانه، وجعل الخامس من الاثني عشر معاوية، والسادس يزيد، والثاني عشر جعله الوليد بن يزيد بن عبد الملك ذلك المتهتك بعهره وخمره وفجوره وسائر اموره، وقد اورد السيوطي في اوائل كتابه - تاريخ الخلفاء - كلام ابن حجر في هذا الموضوع فليراجعه (1) من اراد ان يعرف سرائر موسى جار الله تجاه آل محمد صلى الله عليه وآله وتجاه اعدائهم وليعجب، وقد ذكرنا في فصولنا المهمة يزيد بن معاوية فأشرنا إلى شئ من بوائقه (2) وبوائق ابيه، فليراجعها ________________________________________ (1) في الفصل الذي عقده لبيان الائمة من قريش، والفصل الذي بعده في ص 4 والتي بعدها من تاريخ الخلفاء. (2) في الفصل 8 ص 115 وما بعدها إلى ص 118 من الفصول المهمة من الطبعة الثانية فليراجعها الباحثون ولا يغفلوا عما علقناه ثمة من الفوائد الجمة. ________________________________________
