[126] موسى جار الله ليعلم انا لا يسعنا الا البراءة منهما ومن امثالهما الا ان نخالف الله عزوجل فيما افترضه تعالى في محكم فرقانه، وصدع به النبي في قدسي سنته صلى الله عليه وآله نعوذ بالله، وبه نستجير، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. " المبحث الرابع " في المسح على الخفين في الوضوء عوضا عن غسل الرجلين أو مسحهما فيه، وقد اختلف الائمة في ذلك فأجازه قوم ومنعه آخرون، وتواتر القول بالمنع عن كل من أئمتنا الاثني عشر وتبعهم على ذلك شيعتهم الامامية بالاجماع قولا واحدا لعدم وجود ما يدل على الجواز من الادلة المعتبرة شرعا عندهم، والاخبار الظاهرة بكفاية المسح على الخفين غير ثابتة من طريقهم مطلقا، وما على المسلم من غضاضة إذا اخذ بالاصل العملي عند عدم قيام الدليل على ما يخالفه، لكن موسى جار الله وامثاله من المنددين المفندين ينكرون على الشيعة عدم المسح على الخفين، ولا ينكرون على انفسهم عدم المسح على القدمين المنصوص عليه بقوله تعالى (يا ايها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) الآية (1) ________________________________________ (1) في سورة المائدة. ________________________________________