[158] هذه الواقعة هي التي اشار الله إليها بقوله عز من قائل " يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها " اه‍. وانت ترى ما في هذا الحديث من المحال الممتنع عقلا، فانه لا يجوز تشهير كليم الله بإداء سوأته على رؤوس الاشهاد من قومه، لان ذلك ينقصه ويسقط من مقامه، ولا سيما إذا رأوه يشتد عاريا ينادي الحجر - وهو لا يسمع ولا يبصر -: ثوبي حجر، ثوبي حجر، ثم يقف عليه وهو عاري امام الناس فيضربه والناس تنظر إليه والى عورته ! وأي أثر لضرب الجماد ؟ ! وأي ذنب للحجر ؟ ! وهذه الحركة لو صحت فانما هي من فعل الله تعالى، فكيف يغضب منها كليم الله فيعاقب الحجر عليها ؟ ! أترى ابا هريرة كان يظن ان موسى يجهل كون الحركة ضد طبيعة الحجر ؟ وانه انما حركة الله عزوجل لامر ________________________________________ من صحيحه، واخرجه البخاري في الباب الذي هو بعد حديث الخضر من صحيحه صفحة 162 من جزئه الثاني، واخرجه الامام احمد من حديث ابي هريرة من طرق كثيرة فراجع ص 315 من الجزء الثاني من مسنده. ________________________________________