[161] ظني العصر ركعتين، ثم سلم ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد فوضع يده عليها، وفيهم أبو بكر وعمر فهابا ان يكلماه، وخرج سرعان الناس، فقالوا: أقصرت الصلاة ؟ ورجل يدعوه النبي ذو اليدين (1) فقال: انسيت ام قصرت ؟ فقال لم انس ولم تقصر، قال: بلى قد نسيت فصلى ركعتين، ثم سلم ثم كبر فسجد الحديث (2) وفيه كيفية سجود السهو. وانت ترى ما فيه من الوجوه الحاكمة بامتناعه: احدها ان مثل هذا السهو الفاحش لا يكون ممن فرغ للصلاة شيئا من قلبه، أو أقبل عليها بشئ من لبه، وانما ________________________________________ (1) كذا في صحيح البخاري والصحيح ذا اليدين. (2) نقلناه بلفظ البخاري في باب من يكبر في سجدتي السهو، واخرجه ايضا في كل من البابين المذكورين قبله بلا فصل فراجع ابواب ما جاء في السهو صفحة 145 من الجزء الاول من صحيحه، واخرجه ايضا في مواضع اخر كثيرة يعرفها المتتبعون - اما مسلم فقد اخرجه في باب السهو من الصلاة والسجود له بطرق عديدة فراجع صفحة 215 من الجزء الاول من صحيحه. ________________________________________
