[162] يكون من الساهين عن صلاتهم، اللاهين عن مناجاتهم، وحاشا انبياء الله من احوال الغافلين، وتقدسوا عن اقوال الجاهلين، فان انبياء الله عزوجل، ولا سيما سيدهم وخاتمهم افضل مما يظنون، على انه لم يبلغنا مثل هذا السهو عن احد، ولا اظن وقوعه الا ممن يمثل حال القائل: اصلي فما ادري إذا ما ذكرتها * اثنتين صليت الضحى ام ثمانيا - واما وسيد النبيين، وتقلبه في الساجدين، ان مثل هذا السهو لو صدر مني لاستولى علي الحياء واخذني الخجل واستخف المؤتمون بي وبعبادتي، ومثل هذا لا يجوز على انبياء الله ابدا. الثاني ان الحديث قد اشتمل على ان النبي صلى الله عليه وآله قال: لم انس ولم تقصر، فكيف يمكن ان يكون قد نسي بعد هذا ؟ ولو فرضنا عدم وجوب عصمته عن مثل هذا السهو، فان عصمته عن المكابرة والتسرع بالاقوال المخالفة للواقع مما لا بد منه عند جميع المسلمين. الثالث ان ابا هريرة قد اضطرب في هذا الحديث وتعارضت اقواله، فتارة يقول: صلى بنا احدى صلاتي العشي، اما الظهر واما العصر - على سبيل الشك - واخرى يقول: صلى لنا ________________________________________
