[85] وانما يعملونها خوفا من الجائر. والجواب: ان هذا خطأ واضح، فانهم عليهم السلام كانوا يقصدون وجه الله في كل ما يعملون، واخذهم بالتقية كان من افضل اعمالهم التي قصدوا بها وجه الله، لانها السبب الوحيد في حياتهم وحياة شيعتهم، وبها كان احياء امرهم، وانتشار دعوتهم، ولو قلنا لحضرة هذا - الفيلسوف - دلنا على مورد من اعمالهم التي لم يقصد بها وجه الله لاحرجنا موقفه. الثاني انهم كانوا يسندون إلى الشارع على سبيل التقية احكاما لم تكن صادرة منه على مذهبهم ومعتقدهم، وهذا مما لا تبيحه التقية لامام له دين. والجواب: ان هذا كسابقه خطأ واضح، فان أئمة اهل البيت اعدال الكتاب، وبهم يعرف الصواب، وكانوا ذوي مذهب تلقوه عن جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله، وكان من مذهبهم ان التقية تبيح بالمسائل الخلافية ان يفتوا اهل الخلاف لهم بما جاء عن أئمتهم، ويفتوا شيعتهم بما يرونه الحق في مذهبهم، فتعارض النقل عنهم بسبب ذلك، لكن العلماء من اوليائهم، العارفين بأسرارهم، محصوا تلك الاحكام المأثورة عنهم في ________________________________________