[73] ناحية من القوم مجيب يقولون: نشهد أنك عبد الله ورسوله فقد بلغت رسالته وجاهدت في سبيله، وصدعت بامره، وعبدته حتى اتاك اليقين، فجزاك الله عنا خير ما جازى نبيا عن امته، فقال: ألستم تشهدون أن لا آله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وان الجنة حق، والنار حق، وتؤمنون بالكتاب كله ؟ قالوا: بلى قال: أشهد أن قد صدقتكم وصدقتموني، ألا وإني فرطكم وإنكم تبعي توشكون أن تردوا علي الحوض، وأسالكم حين تلقوني عن ثقلي كيف خلفتموني فيهما فاعضل علينا ما ندري ما الثقلان حتى قام رجل من المهاجرين فقال: بأبي أنت وأمي يا نبي الله ما الثقلان ؟ قال: الاكبر منهما كتاب الله سبب طرفه بيد الله تعالى وطرف بايديكم فتمسكوا به ولا تزلوا ولا تضلوا والاصغر منهما عترتي، من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي فليستوص بهم خيرا، فلا تقتلوهم، ولا تقهروهم، ولا تقصروا عنهم، فاني قد سألت لهما اللطيف الخبير فاعطاني أن يردا علي الحوض كهاتين واشار بالمسبحة والوسطى ثم قال: ناصرهما لي ناصر، وخاذلهما لي خاذل، ووليهما لي ولي وعدوهما لي عدو، ألا فانها لا تهلك أمة قبلكم حتى تدين باهوائها وتظاهر على نبيها وتقتل من قام بالقسط، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب عليهما السلام فرفعهما، وقال: من كنت مولاه ووليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قالها ثلاثا آخر الخطبة. (ومنهم) العلامة الشيخ احمد بن عبد القادر بن بكري العجيلي الشافعي فانه خرج حديث الثقلين بطرق عديدة في كتابه (ذخيرة المآل في شرح عقد جواهر اللال) قال في قصيدته: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم. وقد تركت الثقلين فيكم * الآل والقرآن في يديكم انبأني اللطيف ان يتفقا * إلى ورود الحوض لن يفترقا ________________________________________