[202] - 72 - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية أيضا من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان. أما بعد فإن الدنيا دار تجارة، وربحها أو خسرها الآخرة، فالسعيد من كانت بضاعته فيها الاعمال الصالحة، ومن رآى الدنيا بعينها، وقدرها بقدرها (1) وإني لاعظك مع علمي بسابق العلم فيك مما لا مردله دون نفاذه، ولكن الله تعالى أخذ على العلماء أن يؤدوا الامانة، وأن ينصحوا الغوي والرشيد، فاتق الله، ولا تكن ممن لا يرجو لله وقارا، ومن حقت عليه كلمة العذاب، فإن الله ________________________________________ (1) قوله (ع): (ومن رأى الدنيا) الخ عطف على قوله: (من كانت بضاعته) أي فالسعيد من كانت الصالحات بضاعته، ومن رأى الدنيا بعينها - أي على ماهي عليها - وقدرها بمالها من الشأن، لا أزيد منه. ويحتمل أن يكون الكلام مستأنفا، والواو في قوله: (وقدرها) زائدة. ________________________________________
