[210] كنت صادقا فيما تسطر، ويعينك عليه أخو بني سهم (3) فدع الناس جانبا، وتيسر لما دعوتني إليه من الحرب (4) والصبر على الضرب، وأعف الفريقين من القتال، ليعلم أينا المرين على قلبه (5) المغطى على بصره، فأنا أبو الحسن (6) قاتل جدك وأخيك وخالك، وما أنت منهم ببعيد، والسلام. أقول: هذه الكتب الخمسة، وما أجابها به معاوية، رواها ابن أبي الحديد، في شرح المختار (32) من كتب نهج البلاغة: ج 16 / 133 / عن المدائني. ________________________________________ (3) هو عمرو بن العاص بن وائل السهمي، وابن النابغة كما في رواية الصيمري المتقدمة. (4) تيسر: تهيأ وكن معدا. يقال: تيسر فلان للخير: تهيأ له. (5) المرين - بفتح الميم وكسر الراء وسكون الياء -: من غلب على قلبه دنس الذنوب، وغطت عين بصيرته الملكات الرديئة. ومنه قوله تعالى في الآية (14) من سورة المطففين: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون). (6) أي انا أبو الحسن المعروف بالسطوة والصولة وقمع المتمردين كما في قول الشاعر: أنا ابو النجم وشعري شعري. ________________________________________
