[212] ولعمري لينفذن العلم فيك، وليتمن النور بصغرك وقماءتك (4) ولتخسأن طريدا مدحورا، أو قتيلا مثبورا (5) ولتجزين بعملك حيث لا ناصر لك ولا مصرخ عندك وقد أسهبت في ذكر عثمان، ولعمري ما قتله غيرك، ولا خذله سواك، ولقد تربصت به الدوائر، و تمنيت له الاماني (6) طمعا فيما ظهر منك ودل عليه فعلك ________________________________________ (4) يقال: (قمأ - من باب (منع) - وقمؤ - من باب شرف - قمأة - بتثليث القاف وسكون الميم - وقماءة - كسحابة -: ذل وصغر، فهو قمئ، والجمع: قماء وقماء - بضم القاف وكسرها -. (5) يقال: (خسأ - من باب منع - خسأ الكلب): طرده. ويقال: (ثبره - من باب نصر - ثبرا): لعنه. طرده. خيبه. أهلكه. ومنه قوله تعالى في الآية (102) من سورة بني اسرائيل: (واني لا ظنك يا فرعون مثبورا) أي مهلكا. أو ملعونا مطرودا. (6) أسهبت في ذكر عثمان: اطنبت كلامك في ذكره، وطولت رسائلك في قتله. وتربصت به: انتظرت به. والدوائر: النوائب والحوادث التي يكرهها الانسان، وهو جمع الدائرة. والاماني جمع الامنية - بضم الهمزة وسكون الميم وكسر النون -: وهو: ما يتمنى. والبغية. قال اليعقوبي في تاريخه: ج 2 ص 165: كتب عثمان إلى معاوية يسأل تعجيل القدوم عليه، فتوجه إليه في اثنى عشر ألف، ثم قال: كونوا بمكانكم في أوائل الشام حتى آتي أمير المؤمنين لا عرف صحة أمره، فأتى عثمان فسأله عن العدة، فقال: قد قدمت لاعرف رأيك وأعود إليهم فأجيئك بهم. فقال: لا والله ولكنك أردت ان أقتل فتقول: انا ولي الثار، ارجع فجئني بالناس. فرجع فلم يعد إليه حتى قتل. ________________________________________
