[101] استخلفت عليهم خير أهلك (1). ورواه ابن جرير عن اسماء بنت عميس، وكان عثمان بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر ابن الخطاب: قال، لما حضر أبا بكر الصديق الوفاة، دعا عثمان بن عفان فأملى عليه عهده، ثم اغمى على أبي بكر قبل أن يملي احدا فكتب عثمان عمر بن الخطاب، فأفاق أبو بكر فقال لعثمان كتبت أحدا فقال: ظننتك لما بك وخشيت الفرقة، فكتبت عمر بن الخطاب، فقال: يرحمك الله أما كتبت نفسك لكنت لها أهلا، فدخل عليه طلحة بن عبيد الله، وقال: أنا رسول من روائي اليك يقولون: قد علمت غلظة عمر علينا في حياتك فكيف بعد وفاتك إذا افضيت إليه أمورنا والله يسألك عنه، فانظر ما أنت قائل، فقال: أجلسوني، ابالله تخوفونني، قد خاب أمرئ ظن من أمركم وهما، إذا سألني الله قلت: استخلفت على أهلك خيرهم لهم، فأبلغهم هذا عني (2). وقال ابراهيم بن عبد الله الوصابي اليمني الشافعي في كتاب الأكتفاء، في فضل الأربعة الخلفاء في ضمن رواية مشتملة على حال استخلاف أبي بكر لعمر ما لفظه: وسمع بعض أصحاب النبي (ص) بدخول عبد الرحمن وعثمان على أبي بكر وخلوتهما به فدخلو على أبي بكر فقالو له: ما أنت قائل لربك إذا سألك عن استخلافك عمر علينا وقد ترى غلظته فقال أبو بكر: أجلسوني، أبالله تخوفونني، خاب من تزود من أمركم بظلم، أقول اللهم استخلفت عليهم خير أهلك أبلغ عني ما قلت لك من ورائك ثم اضطجع (3). وقال الوصابي أيضا في كتاب الأكتفاء: وعن عثمان بن عبد الله بن الخطاب قال: لما حضر أبا بكر الصديق الوفاة دعا عثمان بن عفان فأملى عليه عهده ثم أغمى على أبي بكر، قبل أن يسمي أحدا فكتب عثمان عمر بن الخطاب، فأفاق أبو بكر. * (هامش) (1) المصدر السابق. (2) تاريخ الطبري 4: 54. (3) الأكتفاء. ________________________________________
