[102] فقال لعثمان: كتب أحدا فقال: ظننتك لما بك فخشيت الفرقة فكتبت عمربن الخطاب: فقال: يرحمك الله أما والله لو كتبت نفسك كنت لها أهلا، فدخل عليه طلحة بن عبد الله فقال: أنا رسول من ورائي اليك يقولون: قد علمت غلظة عمر علينا في حياتك فكيف بعد وفاتك إذا أفضت إليه أمورنا، والله سائلك عنه فأنظر ما أنت قائل له، قال: أجلسوني، بالله تخوفوني قد خاب أمرئ يظن من أمركم وهما، إذا سألني الله قلت: أستخلفت على أهلك خير لهم، فأبلغهم هذا عني، أخرجه اللالكائي في السنة (1). وقال الوصابي أيضا كتاب الأكتفاء: عن زبيد بن الحارث، أن أبا بكر حين حضره الموت أرسل الى عمر يستخله فقال الناس: تستخلف علينا عمر قال أبو بكر: أبربي تخوفوني أقول: اللهم استخلفت عليهم خير أهلك، أخرجه عبد الرحمن بن سعد في الطبقات، وأخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار عن اسماء بنت عميس. وقال حسين بن أحمد الديار بكري (2) في كتابه المسمى بالخميس، في قصة استخلاف ابي بكر لعمر ما لفظه: فقال طلحة والزبير: ماكنت قائلا لربك إذا وليته مع غلظته، وفي رواية قال طلحة: أتولي علينا فظا غليضا ما تقول لربك إذا لقيته (3) الى آخره. وقال ولي الله الدهلوي في ازالة الخفاء، في المقصد الأول في الفصل الرابع: وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة عن زيد بن الحارث، ان أبا بكر حين حضره الموت أرسل الى عمر يستخلفه فقال الناس: تستخلف علينا فظا غليظا ولو قد ولينا كان أفظ وأغلظ فما تقول لربك إذا لقيته وقد استخلفت عليهم خير هلك (4) الحديث انتهى * (هامش) (1) الأكتفاء. (2) حسين بن محمد بن الحسن المالكي القاضي مات 982 الكنى والألقاب 2: 236. تاريخ آداب اللغة العربية 3: 308 كشف الظنون 203. 725. (3) تاريخ الخميس 2: 241. (4) ازالة الخفاء (*). ________________________________________
