[93] كتابه - الشافي - عن بعض كبار العامة حيث قال: قد روى البلاذري عن المدائني عن مسلم بن محارب عن سليمان التيمي، عن إبن عون: إن أبا بكر ارسل الى علي يريده على البيعة فلم يبايع فجاء عمر ومعه قبس فلقيته فاطمة على الباب فقالت: يا أبن الخطاب اتراك محرقا علي بأبي ؟ فقال: نعم، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك، وجاء علي فبايع، وهذا الخبر قد روته الشيعة من طرق كثيرة، وانما الطريق أن ترويه شيوخ محدثي العامة (1). ومن الفجائع التي تبكى له عيون الأسلام والدين، والوقائع التي أحرقت قلوب المؤمنين والموقنين ما أرتكبه عمر بن الخطاب من الظلم العظيم الذي أوجب سقوط المحسن من بطن سيدتنا فاطمة الزهراء (س)، وهذه الواقعة الهائلة قد بلغ حد التواتر واليقين عند أهل الحق المبين، ولكن من عجائب براهين علو كلمة الحق، وسمو مرتبة الصدق، إن ابراهيم بن سيار بن هاني البصري المعروف بالنظام (2)، الذي هو من كبار علماء المعتزلة وأجلة كبراء المخالفين قد أعترف بوقوع هذه الواقعة الهائلة بكمال الأبانة والصراحة ولم يقدر على كتمانه أو إنكاره كما فعله بعض ارباب الصفاقة والوقاحة. قال أبو الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني (3) في كتاب الملل والنحل، في ذكر مقالات النظام ما لفظه: إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى القت الجنين من بطنها، وكان يصيح أحرقوها بمن فيها، وما كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين (4). * (هامش) (1) الشافي. (2) احد فرسان اهل النظر والكلام على مذهب المعتزلة وله في ذلك تصانيف مات 231. لسان الميزان 1: 67. معجم المصنفين 3: 158 / تاريخ بغداد 6. 97. فهرست إبن النديم: 186. (3) أبو الفتح محمد بن عبد الكريم بن احمد الشهرستاني مات 548. المتاكلم الأشعري، ط طبقات الشافعية 4: 578 تذكرة الحفاظ 4: 104. مرآة الجنان 3: 289. الأعلام 7: 83 مفتاح السعادة 1: 264. الشذرات 4: 149. (4) الملل والنحل 1: 57 (*). ________________________________________
