[94] وقال صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي (1) في الوافي بالوفيات، في ترجمة نظام، في ذكر اقواله: وقال، ان عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى القت المحسن من بطنها (2) انتهى. وعليك ان تغتنم اعتراف هذا الرجل الذي هو من كبار العامة بوقوع هذه الواقعة العظمى وتلك الطامة، ولا تغتر ولا تلتفت الى نكير الشهرستاني وتغرير الصفدي، فانهما بمعزل عن قبول الحق والاذعان. ومن عجائب آيات علو الحق، ان أبا بكر احمد بن محمد بن السري التميمي الكوفي المعروف بابن أبي دارم، الذي أبان جلالته الذهبي (3) في تذكرة الحفاظ حيث اثبت كونه حافظا مسندا، ومحدث الكوفة، وذكر انه سمع ابراهيم بن عبد الله الغفار، واحمد ابن موسى الحماد، وموسى بن هارون، ومطينا، وعدة، وذكر ايضا انه روى عنه الحاكم وأبو بكر بن مردويه وابو الحسن الحمامي، ويحيى بن ابراهيم المزكي وابو بكر الحبري، والقاضى، وآخرون كما لا يخفى علم ناظم تذكرة الحفاظ للذهبي، قد كشف الحجاب واذ عن الحق والصواب حيث قرر رواية صدور هذا الظلم العظيم والحرم الكبير من عمر بن الخطاب. قال الذهبي في الميزان، في ترجمة ابن أبي دارم: وقال محمد بن احمد بن حماد الكوفي الحافظ بعد أن أرخ موته: كان مستقيم الأمر عامة دهره، ثم في آخر أيام كان يكثر ما يقرأ عليه المثالب، حضرته ورجل يقرأ عليه: إن عمر رفس فاطمة حتى اسقط بمحسن (4) انتهى. ولا يخفى على ذوي الألباب والأذهان، إن نسبة التشيع والرفض الى ابن أبي * (هامش) (1) صلاح الدين خليل بن ايبك بن عبد الله الصفدي الشافعي المتوفى 764 المؤرخ الأديب معجم المؤلفين 4: 114. (2) الوافي بالوفيات 5: 347 / 39 / خ. (3) شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قيماز الذهبي الدمشقي الشافعي مات 748، حافظ محدث عين استاذا للحديث يرحل إليه من سائر البلدان، معجم المؤلفين 8: 289. الكنى والألقاب 2: 266. (4) ميزان الأعتدال 1: 139. ________________________________________