[95] دارم كما يظهر من كلام الذهبي في التذكرة والميزان، اجتراء فاسد، وافتراء كاسد، ومعلوم لكل من تتبع اقوال المخالفين انهم إذ رأوا رجلا فهم قد اعترف بالحق والصواب يريونه تارة بالتشيع والرفض، ومرة بالبهت والكذاب، ولكن الحق حتى لا يغري أهل شك ولا ارتياب. ومن الخطوات التي أتت على سيدتنا فاطمة الزهراء سلام الله عليها، رد فدك وهو من الوقائع التي تورب العجب العجاب فتحير عقول أولي الألباب. وقال العلامة سبط ابن الجوزي الحنفي في كتابه المسمى - مرآة الزمان - في الباب العاشر في طلب آل رسول الله الميراث من ابواب مرض رسول الله (ص) في وقائع السنة الحادية عشر ما لفظه: وقال علي ابن الحسين رضي الله عنهما: جائت فاطمة بنت رسول الله (ص) الى أبي بكر وهو على المنبر فقالت: يا أبا بكر أفي كتاب الله أن ترث ابنتك ولا أرث أبي، فاستعبر أبو بكر باكيا، ثم قال: باباي أبوك، وباباي انت، ثم نزل فكتب لها بفدك، ودخل عليه عمر فقال: ماهذا فقال: كتاب كتبته لفاطمة ميراثها من أبيها، قال: فماذا تنفق على المسلمين وقد حاربتك العرب كما ترى، ثم أخذ عمر رضي الله عنه، الكتاب فشقه (1). وقال نور الدين الحلبي (2) في انسان العيون، في المجلد الثالث منه عند ذكره دعوى فاطمة (ع) في أمر فدك ما لفظه: وفي كلام سبط ابن الجوزي رحمه الله، انه رضي الله عنه كتب لها بفدك ودخل عليه عمر رضي الله عنه فقال: ماهذا فقال: كتاب كتبته لفاطمة بميراثها من أبيها، فقال: ماذا تنفق على المسلمين وقد حاربتك العرب كما ترى، ثم أخذ عمر الكتاب فشقه (3). * (هامش) (1) مرآة الزمان. (2) نور الدين علي بن برهان الدين الحلبي الشافعي المتوفى 1044. كان واسع العلم غاية في التحقيق، عاد الفهم، قوي الفكرة متحريا في الفتوى. خلاصة الأثر 3: 122. هدية العارفين 1: 755. ايضاح المكنون 2: 497. (3) السيرة الحلبية (2): 485 ط 1349 (*). ________________________________________
