[96] فصل مبحث كان عمر كاذبا، آثما غادرا، خائنا فصل ومما يدل على أستحالة وقوع هذا العقد ان مولانا أمير المؤمنين (ع) كان يعتقد أن عمر بن الخطاب كان كاذبا آثما غادرا خائنا، ومن كانت هذه صفاته محال ان يزوجه مولانا (ع) ابنته الكريمة، وذلك لا يستريب فيه عاقل دين له أدنى مسكة من الأنصاف. أما إعتقاد أمير المؤمنين (ع) في حق عمر بكونه كاذبا غادرا خائنا فقد صح كالشمس في رابعة النهار، لأن مسلم بن الحجاج (1) القشيري صاحب الصحيح قد أخرج في صحيحه في كتاب الجهاد حديثا طويلا عن مالك بن اوس وفيه عن عمر إنه قال: في خطاب أمير المؤمنين (ع) والعباس، فلما توفي رسول الله (ص) قال أبو بكر أنا ولي رسول الله (ص) فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا الميراث أمرأته من أبيها فقال: أبو بكر: قال رسول الله (ص) ما نورث ما تركنا صدقة، فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم أنه لصادق بار راشد تابع للحق، ثم توفي أبو بكر وأنا ولي رسول الله (ص) وولي أبو بكر فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا، والله يعلم اني لصادق بار راشد تابع للحق (2). فصل.. ومن الدلائل الواضحة على بطلان دعوى هذا العقد ان عمر بن * (هامش) (1) أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد العثيري النيسابوري مات 261، محدث حافظ، من تآليفه الجامع الصحيح، التمييز في الحديث. سير النبلاء 8. 275 تاريخ بغداد 13: 100. طبقات الحنابلة: 246. المنتظم، 32 ابن الأثير 7: 95. (2) صحيح مسلم 2: 53. ________________________________________