[99] حدثني اسماعيل بن أبي خالد عن زبيد بن الحارث، عن ابن سابط، قال: لما حضره الوفاة أبا بكر (رض) ارسل الى عمر يستخلفه، فقال الناس: اتستخلف علينا فظا غليظا، لو قد ملكنا كان أفظ وأغلظ، فماذا تقول لربك إذا لقيته وقد استخلفت علينا عمر، قال: أتخوفونني ربي، أقول: اللهم أمرت عليهم خير أهلك (1). وقال محمد بن سعد البصري في كتاب الطبقات في ترجمة أبي بكر في قصة أستخلاف أبي بكر لعمر ما لفظه: وسمع بعض أصحاب النبي (ص) بدخول عبد الرحمن وعثمان على أبي بكر وخلوتهما به فدخلوا على أبي بكر فقال له قائل منهم: ما أنت قائل لربك إذا سألك عن أستخلافك عمر، لعمر علينا وقد ترى غلظته، فقال أبو بكر: اجلسوني، أبالله تخوفوني ؟ خاب من تزود من أمركم بظلم، أقول: اللهم استخلفت عليهم خير أهلك (2). وقال أبو بكر عبد الله بن محمد العبسي المعروف بأبن أبي شيبة في كتابه المصنف: حدثنا وكيع، وإبن ادريس، عن اسماعيل بن أبي خالد، عن زبيد بن الحرث، أن أبا بكر حين حضره الموت أرسل الى عمر يستخلفه فقال الناس: تستخلف علينا فظا غليضا، ولو قد ولينا كان أفظ وأغلظ، فما تقول لربك إذا لقيته وقد استخلفت علينا عمر (3)، الخ. وقال محمد بن جرير الطبري في تاريخه ما لفظه، لما نزل بأبي بكر رحمه الله الوفاة دعا عبد الرحمن ابن عوف فقال: أخبرني عن عمر فقال: يا خليفة رسول الله (ص) هو والله أفضل من رأيت فيه من رجل ولكن فيه غلظة (2)، الخ. وقال محب الدين الطبري في الرياض النضرة: وعن محمد بن سعيد باسناده إن جماعة من الصحابة دخلوا على أبي بكر لما عزم على استخلاف عمر فقال له * (هامش) (1) الخراج: 11. (2) الطبقات الكبرى 3: 199. (3) المصنف 5: 449. ________________________________________
