[159] 1 - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن هارون بن مسلم، وعلي بن إبراهيم عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أمير وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، رفعه المؤمنين عليه السلام أنه قال: إن من أبغض الخلق إلى الله عز وجل لرجلين: رجل وكله الله إلى نفسه، فهو جائز عن قصد السبيل، مشعوف (1) بكلام بدعة، قد لهج (2) بالصوم والصلاة، فهو فتنة لمن افتتن به، ضال عن هدي من كان قبله، مضل لمن أقتدى به في حياته وبعد موته، حمال خطايا غيره، رهن بخطيئته. ورجل قمش (3) جهلا في جهال الناس، عان (4) بأغباش (5) الفتنة، قد سماه أشباه الناس عالما، ولا يغن فيه يوما سالما، بكر فاستكثر، ما قل منة خير مما كثر، حتى إذا ارتوى من آجن (6)، وأكتنز مات غير طائل (7)، جلس بين الناس قاضيا ضامنا لتخليص ما التبس على غيره، وإن خالف قاضيا سبقه، لم يأمن أن ________________________________________ (1) " الشعف ": شهدة الحب. (لسان العرب: ج 9، ص 177 " شعف "). (2) لهج بالامر لمجا: أولع به واعتاده. (المصدر السابق: ج 2، ص 359 " لهج "). (3) " القمش ": جمع الشئ من هاهنا وهاهنا. (المصدر السابق: ج 6، ص 338 " قمش "). (4) " عان ": كل خاضع لحق أو غيره. (المصدر السابق: ج 15، ص 101 " عنا "). (5) " اغباش ": جمع غبش وهو: شدة الظلمة. " المصدر السابق: ج 6، ص 322 " غبش "). (6) (الاجن): الماء المتغير الطعم واللون. (المصدر السابق: ج 13، ص 8 " آجن "). (7) هذا امر لا طائل فيه إذا لم يكن فيه عناء ومزية، ويقال للشئ الخسيس الدون: ما هو بطائل. (المصدر السابق: ج 11، ص 414 " طول ") (*). ________________________________________