[171] ينظر: تنقيح المقال: ج 1، ص. 15، رقم 1009. وأسد الغابة: ج 1، ص 119، رقم 188. والاصابة: ج 1، ص 109، رقم 473. (3) جعفر بن أبي طالب (ع) أخو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) لابويه، وهو جعفر الطيار، وكان أشبه الناس برسول الله (ص) خلقا وخلقا، وأسلم بعد أخيه علي أمير المؤمنين (ع) بقليل، وروى في أسد الغابة ج 1، ص 210: " أن أبا طالب رأى النبي (ص) وعليا رضي الله عنه يصليان وعلي عن يمينه، فقال لجعفر رضي الله عنه: صل جناح ابن عمك وصل عن يساره... وكان رسول الله (ص) يسميه أبا المساكين، وكان أسن من علي بعشر سنين، وأخوه عقيل أسن منه بعشر سنين، وأخوه طالب أسن من عقيل بعشر سنين " ومواقفه الشجاعة أمام النجاشي في الحبشة دفاعا عن الاسلام في مواجهة رسل مكة مشهورة خلدها التاريخ، كمواقف أبيه وأخيه من قبله (صلوات الله عليهم أجمعين). ورجع من هجرته يوم فتح (خيبر) واستقبله رسول الله (ص) وعانقه وقبل ما بين عينيه وبكى فرحا برؤيته وقال: " لا أدري بأيهما أنا أشد سرورا بقدومك يا جعفر أم بفتح الله على يد أخيك خيبر ". استشهد في واقعة (مؤتة) بعد قطع يديه، ووجد في بدنه أكثر من مئة طعنة وضربة سيف، وقد رثاه ومن قتل معه حسان بن ثابت في قصيدة مطلعها: تأوبني ليل بيثرب أعسر وهم إذا ما نوم الناس مسهر إلى أن قال: رأيت خيار المؤمنين تواردوا شعوب وقد خلفت فيمن يؤخر فلا يبعدن الله قتلى تتابعوا بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر ________________________________________
