[173] وجوهنا قال: الحمد الله الذي نصر محمدا، وأقر عينه، ألا أبشركم ؟ فقلت: بلى.. أيها الملك ! فقال: إنه جاءني الساعة من نحو أرضكم عين (1) من عيوني هناك، فأخبرني أن الله عز وجل قد نصر نبيه محمدا (ص)، وأهلك عدوه، وأسر فلان وفلان، التقوا بواد يقال له: (بدر) كثير الاراك، لكأني أنظز إليه حيث. كنت أرعى لسيدي هناك - وهو رجل من بني ضمرة -. فقال لة جعفر: أيها الملك ! فا لي أراك جالسا على التراب وعليك هذه الخالقان ؟ فقال له: يا جعفر ! إنا نجد فيما أنزل الله على عيسى (ع): " أن من حق الله على عباده أن يحدثوا له تواضعا عندما يحدث لهم من نعمة " فلما أحدث الله عز وجل لي نعمة بمحمد (ص) أحدثت لله هذا التواضع. فلما بلغ النبي (ص) قال لاصحابه: إن الصدقة تزيد صاحبها كثرة، فتصدقوا يرحمكم الله، وإن التواضئع يزيد صاحبه رفعة، فتواضعوا يرفعكم الله، وإن العفو يزيد صاحبه عزا، فاعفوا يعزكم الله (2). ________________________________________ (1) " العين ": الذي يبعث ليتجسس الخبر. (المصدر السابق: ج 13، ص 301 " عين "). (2) الكافي: ج 2، ص 121، ك (الايمان والكفر) ب 59، ح 1. وفيه وفي الطبعة الحجرية ص 281: " علي بن إبراهيم، عن أبيه ". * وعنه في مرآة العقول: ج 8، ص 243، ح 1، و (الطبعة الحجرية): ج 2، ص 135، وفيه " علي بن ابراهيم عن أبيه " مع شرح له (*). ________________________________________
