[212] 45 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (ع) أن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) بعث إلى رخل بخمسة أوساق من تمر البغيبغة - وكان الرجل ممن يرجو نوافلة ويؤمل نائلة ورفده، وكان لا يسأل عليا (ع) ولا غيرة شيئا -، فقال رجل لامير المؤمنين (ع): والله ! ما سألك فلان، ولقد كان يجزئه من الخمسة الاوساق وسق واحد. فقال له أمير المؤمنين (ع): لاكثر الله في المؤمنين ضربك، أعطي أنا وتبخل أنت، لله أنت ! إذا أنا لم أعط الذي يرجوني إلا من بعد المسألة ثم أعطيه من (1) بعد المسألة، فلم أعطه ثمن ما أخذت منه، وذلك لاني عرضته أن يبذل لي وجهه الذي يعفره في التراب لربي وربه عند تعبده له وطلب حوائجه إليه، فمن فعل هذا بأخيه المسلم - وقد عرف أنه موضع لصلته ومعروفه -، فلم يصدق الله عز وجل في دعائه له حيث يتمنى له الجنه بلسانه ويبخل عليه بالحطام من ماله، وذلك أن العبد قد يقول في دعائه: " اللهم أغفر للمؤمنين والمؤمنات ". فإذا دعا ________________________________________ ورواه في الفقيه: ج 2، ص 10، ح 1586 وفيه " روى مسعده عن الصادق (ع) أنه قال:... ". * وعن الكافي والفقيه في الوسائل: ج 6، ص 12، ك (الزكاة) ب 3 من أبواب (ما تجب فيه الزكاة) ح 4. * وعنهما - أبضا - في الوافي: مجلد 10، ص 43، ح 9121، وينظر: * الكافي: ج 3، ص 504، ك (الزكاة) ب 2، ح 8. وينظر: حديث رقم 17 من هذا الكتاب. (1) في نسخة " ش ". ________________________________________
