[231] 64 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (ع) قال: إن النبي (ص) كان إذا بعث أميرا له على سرية، أمرة بتقوى الله عز وجل في خاصة نفسه، ثم في أصحابه عامة، ثم يقول له (1): " أغز بسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله ولا تغدروا ولا تغلوا (2) وتمثلوا ولا تقتلوا وليدا ولا متبتلا في شاهق (3) ولا تحرقوا النخل، ولا تغرقوه بالماء، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تحرقوا زرعا، لانكم لا تدرون لعلكم تحتاجون إليه، ولا تعقروا (4) من البهائم مما يؤكل لحمه إلا ما لابد لكم من أكله، وإذا لقيتم عدوا للمسلمين، فادعوهم إلى إحدى ثلاث، فإن هم أجابوكم إليها، فاقبلوا منهم وكفوا عنهم: ادعوهم إلى الاسلام، فإن دخلوا فيه فاقبلوه منهم وكفوا عنهم، وادعوهم إلى الهجرة بعد الاسلام، فإن فعلوا فاقبلوا منهم وكفوا عنهم، وإن أبوا أن يهاجروا وا ختاروا ديارهم وأبوا أن يدخلوا في دار الهجرة كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين، يجري عليهم ما يجري على أعراب المؤمنين، ولا ________________________________________ * واسد الغابة: ج 6، ص 95، رقم 4856. * وحياة الحيوان الكبرى: ج 1، ص 599. (1) في نسخة " ش ". (2) " الغلول ": الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة. (لسان العرب: ج 11، ص 500 " غلل "). (3) " التبتل ": الانقطاع عن الدنيا إلى الله تعالى، و " الشاهق ": الجبل المرتفع. (لسان العرب: ج 11، ص 42 " بتل "، وج 10، ص 192 " شهق "). (4) عقر الفرس والبعير بالسيف عقرا: قطع قوائمه. (المصدر السابق: ج 4، ص 592 " عقر "). ________________________________________
