[232] يجري لهم في الفي (1) ولا في القسمة شئ، إلا أن يهاجروا في سبيل الله، فإن أبوا هاتين، فادعوهم إلى إعطاء الجزية (2) عن يد وهم صاغرون، فإن أعطوا الجزية، فاقبل منهم وكف عنهم، وإن أبوا، فاستعن الله عز وجل عليهم وجاهدئم في الله حق جهاده. وإذا حاصرت أهل حصن، فأرادوك على أن ينزلوا على حكم الله عز وجل، فلا تنزل لهم ولكن أنزلهم على حكمكم (3)، ثم أقض فيهم بعد ما شئتم، فإنكم إن تركتموهم عك حكم الله لم تدروا أتصيبوا حكم الله فيهم أم لا. وإذا حاصرتم أهل حصن، فإن آذنوك (4) على أن تنزلهم على ذمة الله وذمة رسوله، فلا تنزلهم، ولكن أنزلهم على ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم، فإنكم إن تخفروا (5) ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم كان أيسر عليكم يوم القيامة من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله (ص) " (6). ________________________________________ (1) " الفئ ": ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (المصدر السابق: ج 1، ص 126 " فيأ "). (2) " الجزية "، خراج الارض. (المصدر السابق: ج 14، ص 146 " جزي "). (3) في نسخة " ش " نقلا عن بعض النسخ: (حكهم). (4) في التهذيب: (فأرادوك). (5) أخفرث الرجل إذا نقضت عهده وذمامه. (لسان العرب: ج 4، ص 254 " خفر "). (6) الكافي: ج 5، ص 29، ك (الجهاد) ب 8، ح 8. * وعنه في مرآة العقول: ج 18، ص 355، ح 8، مع شرح له. * وفي البحار: ج 19، ص 179، ك (تاريخ نبينا (ص)) ب 8، ح 27، مع بيان له. * وفي الوافي: مجلد 15، ص 83، ح 14738. ________________________________________