[237] 68 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول، وسئل عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، أواجب هو على الامة جميعا ؟ فقال: لا. فقيل له: ولم ؟ قال: إنما هو على القوي المطاع، العالم بالمعروف من المنكر، لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلا إلى أي من أي، يقول من الحق إلى الباطل، والدليل على ذلك كتاب الله عزوجل قوله: * (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) * (1)، فهذا خاص غير عام، كما قال الله عزوجل: * (ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون) * (2)، ولم يقل: على أمة موسى ولا على كل قومه، وهم يومئذ أمم مختلفة، والامة واحد (3) فصاعدا، كما قال الله عزوجل: * (إن إبراهيم كان أمة قانتا لله) * (4). يقول: مطيعا لله عزوجل، وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوة له ولا عذر (5) ولا طاعة (6). ________________________________________ (1) آل عمران (3): آية 104. (2) الاعراف (7): آية 159. (3) وفي بعض النسخ: " واحدة ". (4) النحل (16): آية 120. (5) وفي التهذيب: " عدد ". (6) الكافي: ج 5، ص 59، ك (الجهاد) ب 28، ح 16. ________________________________________