[240] 70 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، قال: دخل سفيان الثوري (1) على أبي عبد الله (ع) فرأى عليه ثياب بيض كأنها غرقئ (2) البيض، فقال له: إن هذا اللباس ليس من لباسك ! فقال له: اسمع مني وع ما أقول لك، فإنه خير لك عاجلا وآجلا إن أنت مت على السنة والحق ولم تمت على بدعة. أخبرك أن رسول الله (ص) كان في زمان مقفر (3) جدب (4)، فأما إذا أقبلت الدنيا فأحق أهلها بها أبرارها لا فجارها، ومؤمنوها لا منافقوها، ومسلموها لاكفارها، فما أنكرت يا ثوري ! فو الله إنني - لمع ما ترى - ما أتى علي مذ عقلت صباح ولا مساء ولله في مالي حق أمرني أن أضعة موضعا إلا وضعته. ________________________________________ * وسنن أبي داود: ج 4، ص 122، ح 4344. * وسنن ابن ماجة: ج 2، ص 1329، ح 4011، وص 1330، ح 4012. * والمعجم الكبير للطبراني: ج 8، ص 281، ح 8080، وص 282، ح 8081. * وشعب الايمان: ج 6، ص 93، ح 7581 - 7582. * والسنن الكبرى للنسائي: ج 4، ص 435، ك (البيعة)، ب 41، ح 7834. (1) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، من أئمة الحديث عند العامة، ولد سنة 97 ومات بالبصرة سنة 161. لاحظ: الطبقات الكبرى لابن سعد: ج 6، ص 371، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي: ج 9، ص 151، رقم 4763، وقاموس الرجال للتستري: ج 5، ص 143، رقم 3273. (2) " الغرقئ ": القشرة الملتزقة ببياض البيض. (لسان العرب: ج 10. ص 286 " غرقا "). (3) " القفر والقفار " هي الارض الخالية التي لا ماء بها. (النهاية لابن الاثير: ج 4، ص 89 " قفر "). (4) " الجدب "، هو القحط. (لسان العرب: ج 1، ص 256 " جدب "). ________________________________________