[101] " فاستأذن عمر، والمغيرة بن شعبة (1)، ودخلا عليه، فكشفا الثوب عن وجهه، فقال عمر: واغشياه ! ما أشد غشي رسول الله (ص)، ثم قاما، فلما انتهيا إلى الباب قال المغيرة: يا عمر، مات والله رسول الله (ص)، فقال عمر: كذبت ! ما مات رسول الله ولكنك رجل تحوسك فتنة (2)، ولن يموت رسول الله حتى يفني المنافقين (3). أخذ عمر يهدد بالقتل من قال: إن رسول الله قد مات، ويقول: إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله توفي، وإن رسول الله ما مات ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران فغاب عن قومه 40 ليلة، ثم رجع بعد أن قيل مات، والله ليرجعن رسول الله، فليقطعن أيدي رجال ________________________________________ < - تاريخ الخميس 1 / 185 وفي معجم البلدان بينها وبين منزل النبي ميل. (2) سيرة ابن هشام 4 / 331 - 334، والطبري 2 / 442. (1) المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب مالك بن كعب بن عمرو بن سعد ابن عوف بن قيس الثقفي. وأمه امرأة من بني نصر بن معاوية. أسلم عام الخندق وهاجر إلى المدينة وشهد الحديبية. وقد أرسله الرسول مع أبي سفيان لهدم صنم ثقيف بالطائف وأصيبت عينه يوم اليرموك. ولاه عمر البصرة، ولما شهدوا عليه بالزنا عزله عنها وولاه الكوفة، وتوفي أميرا عليها من قبل معاوية سنة 50 ه‍ وأحصن 300 امرأة في الاسلام وقيل بل 1000 امرأة. الاستيعاب 3 / 368 - 370 والاصابة 3 / 432، وأسد الغابة 4 / 406. (2) تحوسك فتنة: تخالطك وتحثك على ركوبها. (3) تخيرت اللفظ من طبقات ابن سعد 2 ق 2 / 54، وفي مسند أحمد 6 / 219، وأنساب الاشراف 1 / 563 وفي كنز العمال 4 / 50، والذهبي في تاريخه 1 / 317، وزيني دحلان في هامش الحلبية 3 / 389. ونهاية الارب 18 / 385. ________________________________________