[151] لا، لم يقل علي لابي سفيان: " إنا وجدنا أبا بكر لها أهلا " ولكنه قال له: " لو وجدت أربعين ذوي عزم لناهضتهم " (1). وقد وصف علي موقف أبي سفيان في كتابه إلى معاوية، وقال: " فأبوك كان أعلم بحقي منك، وإن تعرف من حقي ما كان أبوك يعرفه تصب رشدك " (2). ولما يئس أبو سفيان من علي وخاف من (ندائه) الحزب الحاكم قرب أحدهما من الآخر (فقال عمر لابي بكر: إن هذا قد قدم وهو فاعل شرا، وقد كان النبي يستألفه على الاسلام فدع له ما بيده من الصدقة، ففعل، فرضي أبو سفيان وبايعه) (3). ويظهر من رواية الطبري أن التفاهم قد تم بينه وبينهم بعد تعيين ابنه يزيد بن أبي سفيان أميرا على الجيش الغازي سورية (4). رأي معاوية بن ابي سفيان: قال معاوية في كتابه له (5) إلى محمد بن أبي بكر: ________________________________________ (1) راجع قبله ص 140 - 141. (2) ابن عبد ربه 3 / 112 وفي ط لجنة التأليف 4 / 334 وابن أبي الحديد 2 / 221 وج 15 شرح غزاة مؤتة وصفين لنصر بن مزاحم ص 49. (3) ابن عبد ربه 3 / 62. (4) راجع الطبري 2 / 449. وفي ط. أوروبا 1 / 1827 ولفظه: (وقيل له قد ولى ابنك قال: وصلته رحم ". (5) المسعودي في مروجه 2 / 60. وابن ظهير في محاسن مصر والقاهرة مع اختلاف في اللفظ. راجع ص 265 من الغدير لصاحب العبقات السيد مير حامد حسين. - > ________________________________________