[154] موقف سعد بن عبادة بعد البيعة (1): ذكروا (2) (أن سعدا ترك أياما ثم بعث إليه أن أقبل فبايع، فقد بايع الناس وبايع قومك، فقال: أما والله حتى أرميكم بما في كنانتي من نبل وأخضب سنان رمحي، وأضربكم بسيفي ما ملكته يدي، وأقاتلكم بأهل بيتي ومن أطاعني من قومي فلا أفعل، وأيم الله لو أن الجن اجتمعت لكم مع الانس ما بايعتكم حتى أعرض على ربي واعلم ما حسابي). فلما أتي أبو بكر بذلك، قال عمر: لا تدعه حتى يبايع. فقال له بشير بن سعد: إنه قد لج وأبى، وليس بمبايعكم حتى يقتل، وليس بمقتول حتى يقتل معه ولده وأهل بيته وطائفة من عشيرته، فاتركوه فليس تركه بضاركم، إنما هو رجل واحد. فتركوه وقبلوا مشورة بشير بن سعد، واستنصحوه لما بدا لهم منه، ________________________________________ < - وفي أنساب الاشراف 1 / 588 ذكر أن خالد بن سعيد تأخر عن البيعة. (1) سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الانصاري، شهد العقبة ومغازي رسول الله عدا بدر، فإنه اختلف في أنه هل شهدها أم لم يشهدها، كان جوادا سخيا وكانت راية الانصار بيده يوم الفتح، ولما نادى: (اليوم يوم الملحمة اليوم تسبى الحرمة) نزع رسول الله اللواء منه وأعطاه لابنه قيس، ولم يبايع أبا بكر حتى قتل بسهمين في الشام سنة 15 ه‍ ودفن بحوارين. نسبه في جمهرة ابن حزم ص 65، والاستيعاب 2 / 32 - 38 والاصابة 2 / 27 - 28. (2) الطبري 3 / 459، وابن الاثير 2 / 126 أورد الرواية إلى: فاتركوه، وكنز العمال 3 / 134، الحديث المرقم 2296، الامامة والسياسة 1 / 10، والسيرة الحلبية 4 / 397. بعده (لا يسلم على من لقي منهم). والطبري ط أوروبا 1 / 1844. ________________________________________